الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢
فلا تختصّ بأرض أهل الحرب بل إنّ المسلمين أو الكفّار من أهل الذمّة مثلا الّذين يعيشون تحت لواء الإسلام و في البلاد الإسلامية إذا ماتوا و بقيت أرضهم فهي من الأنفال و ملك للإمام عليه السّلام.
و قد ذكرها من الأنفال شيخ الطائفة في النهاية و الجمل و العقود[١] و ابن حمزة في الوسيلة[٢] و ابن إدريس في السرائر[٣] و الكيدري في إصباح الشيعة[٤] و العلّامة في التذكرة[٥] و كلّهم عبّروا عنها بكلّ أرض خربة باد أهلها. كما ذكرها منها ابن البرّاج في المهذّب[٦] و الشهيد في الدروس[٧] معبّرين «بكلّ أرض باد أهلها» في المهذّب و «بالأرض الّتي باد أهلها» في الدروس-.
فهذه أقوال جمع من أعاظم الأصحاب وقفت عليها، إلّا أنّ كلام غيرهم فيما وقفت خال عنها.
و عليه فمقتضى كلام من لم يعدّها أنّها إذا كانت عامرة فهي لوارثهم إلّا أن لا يكون لهم وارث فحينئذ- بمقتضى كونها ميراث من لا وارث له- تكون من الأنفال و ملكا للإمام، و إذا صارت خربة و مواتا بالعرض تكون من الأنفال بناء على أنّ كلّ أرض موات و خربة من الأنفال- كما مرّ- و هي شاملة للموات بالعرض أيضا.
و هذا الّذي تقتضيه كلماتهم هو مقتضى القواعد أيضا، فالقول بكونها مطلقا من الأنفال يحتاج إلى دليل معتبر خاصّ.
و ما يمكن الاستدلال به عدّة من الأخبار:
١- فمنها قوله عليه السّلام في مرسل حمّاد بن عيسى الطويل: و له- يعني الإمام- بعد الأنفال الخمس، و الأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها[٨].
[١]- النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥، الجمل و العقود: ص ٥٤.
[٢]- الوسيلة: ص ١٣٣.
[٣]- السرائر: ص ٤٩٧.
[٤]- إصباح الشيعة: ص ١٢٨.
[٥]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٣٩.
[٦]- المهذّب: ج ١ ص ١٨٣.
[٧]- الدروس: ج ١ ص ٢٦٢.
[٨]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٥ الحديث ٤، عن الكافي: ج ١، ص ٥٤١، التهذيب: ج ٤ ص ١٣٠، و فيهما:« قد باد».