الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ؟ قال: الأنفال للّه و الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و هي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب فهي نفل للّه و الرسول[١].
٢- و في خبر محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول- و سئل عن الأنفال- فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّ و جلّ ... الحديث[٢].
٣- و في خبر حريز المروي عنه في تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته أو سئل عن الأنفال، فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل، نصفها يقسّم بين الناس و نصفها للرسول صلّى اللّه عليه و آله[٣].
فهذه الأخبار أيضا لا تنافي مثل صحيحة حفص، نعم ما في ذيل مرسل حريز و خبر ابن مسلم من أنّ نصف الأنفال فقط للرسول فهو خلاف سائر الأخبار العديدة المعتمدة و لم يعمل به أحد من الأصحاب كما مرّ أوائل البحث، فتذكّر.
فقد تحصّل ممّا مرّ إلى هنا أنّه لم يقم دليل على خلاف ظاهر صحيحة حفص و الروايتين الاخريين الّتي بمعناها، بل اللازم من الجمع العرفي بين الأخبار أنّ كلّ واحد من العناوين الثلاثة- أعني ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و ما أعطاه الكفّار بأيديهم و ما صولحوا عليه- عنوان و مصداق خاصّ من الأنفال.
إلّا أنّه توجد هنا طائفتان اخريان من الأخبار ربما يقال بمنافاتهما لصحيحة حفص:
الاولى: روايتان من محمّد بن مسلم، احداهما: موثّقته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سمعه يقول: إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما (فما- خ ل) كان من أرض خربة أو بطون أودية، فهذا كلّه من الفيء، و الأنفال للّه و للرسول، فما كان للّه فهو للرسول يضعه حيث يحبّ[٤].
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٦ و ٣٦٧ الحديث ٩ و ٧.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٦ و ٣٦٧ الحديث ٩ و ٧.
[٣]- لوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ و ٣٦٧ الحديث ٢٥ و ١٠.
[٤]- لوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ و ٣٦٧ الحديث ٢٥ و ١٠.