الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
فقال صلّى اللّه عليه و آله: هذه فدك، هي ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و هي لي خاصّة دون المسلمين، و قد جعلتها لك لما أمرني اللّه به، فخذيها لك و لولدك[١].
فقوله صلّى اللّه عليه و آله: «هذه فدك هي ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و هي لي خاصّة» و إن كان في مورد خاصّ إلّا جملة «هي ممّا لم يوجف عليه ...» ظاهرة في أنّها علّة اختصاصها بشخصه، فتدلّ على قاعدة كلّية هي: أنّ كلّ ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فهو له صلّى اللّه عليه و آله خاصّة و هي متوافقة المضمون للكبرى الّتي محلّ البحث.
٧- و في خبر عليّ بن أسباط- الّذي رواه الكليني و الشيخ- قال: لمّا ورد أبو الحسن موسى عليه السّلام على المهدي رآه يردّ المظالم، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال مظلمتنا لا تردّ؟! فقال له: و ما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: إنّ اللّه فتح على نبيّه فدك و ما والاها لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فأنزل اللّه على نبيّه: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فلم يدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من هم، فراجع في ذلك جبرئيل، و راجع جبرئيل ربّه، فأوحى إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة- إلى أن قال عليه السّلام بعد ذكر حدود فدك في جواب سؤال المهدي-: نعم إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيل و لا ركاب[٢].
و بيان دلالة هذا الخبر أيضا قريب ممّا مرّ في معتبر الريّان، فإنّ جملة: «لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب» بيان لعلّة اختصاص فدك به و تدلّ على تلك الكبرى الكلّية.
٨- و في رواية أبي بصير- المروية في المستدرك عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط- عن أبي جعفر عليه السّلام: و لنا الأنفال، قلت له: و ما الأنفال؟ قال: المعادن منها و الآجام و كلّ أرض لا ربّ لها، و لنا ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و كانت فدك من ذلك[٣].
[١]- الأمالي: المجلس ٧٩ ص ٣١٤- ٣١٥، العيون: الباب ٢٣ ج ١ ص ٢٣٣.
[٢]- الكافي: ج ١، ص ٥٤٣، رواه عنه و عن التهذيب الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٦ الحديث ٥.
[٣]- المستدرك: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٧ ص ٢٩٥ الحديث ١.