الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦
جواب الردّ لسؤالهم عن الأنفال و ملكيته التكوينية ليست ردّا لهم، و بالجملة:
فإرادة الملكية التكوينية أيضا غير صحيحة. و أمّا أولوية التصرّف فلا بأس بإرادتها فيراد من اللام في الآيتين بالنسبة إلى اللّه تعالى أنّه تعالى أولى بالتصرّف في الخمس أو الأنفال من كلّ أحد.
فإذا اريد منها الأولوية في اللّه تعالى فلا بدّ من إرادتها في الرسول و الإمام ضرورة أنّ حملها فيها على الملكية الاعتبارية موجب للتفكيك و هو خلاف الظاهر جدّا.
و زاد عليه: أنّ إرادة الملكية الاعتبارية في وليّ الأمر يلزمها أن تكون تلك الأموال موروثة للورثة بعد موت وليّ الأمر كسائر أمواله الشخصية مع أنّه لا ريب في أنّ هذه الأموال لا تورث بل تنتقل إلى وليّ الأمر و الإمام الّذي بعده كما ورد في رواية أبي عليّ ابن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام: إنّا نؤتي بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع؟ فقال: ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه و سنّة نبيّه[١]. و عليه فاحتمال ملكيّتهم ملكا شخصيّا باطل جدّا.
قال قدّس سرّه: فالحقّ أنّ اللّه تعالى وليّ على هذه الأموال أصالة و حقّا و الرسول صلّى اللّه عليه و آله وليّ من قبله و بعد رسول اللّه يكون الإمام وليّا[٢]. هذا حاصل كلامه قدّس سرّه مع توضيح منّا و اختصار.
[تزييف هذا الاحتمال]
أقول: و يرد عليه (أوّلا) أنّ الأولوية الثابتة للرسول أو الإمام إنّما هي بمعنى أنّ إليهم حقّ التصرّف في هذه الأموال يضعها حيث شاء- كما ورد في كثير من الأخبار الّتي مرّ بعضها و سيأتي إن شاء اللّه تعالى بعضها الآخر- و هذا المعنى من الأولوية أيضا مثل الملكية الاعتبارية لا يعقل اعتبارها للّه تعالى لمثل ما أفاده قدّس سرّه
[١]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٤ الحديث ٦.
[٢]- كتاب البيع: ج ٢ ص ٤٩٢- ٤٩٦.