الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧
ميراثه إلى همشهريجه [همشيريجه][١].
٤- و لعلّ إلى بعض هذه الأخبار يشير ما عن الصدوق قدّس سرّه: و روى في خبر آخر أنّ «من مات و ليس له وارث فميراثه لهمشاريجه» يعني أهل بلده[٢].
و الحقّ- كما قال الشيخ في التهذيب[٣]- أنّ هذه الأخبار إنّما تضمّنت أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر بأن يعطى تركته همشاريجه و هو يجتمع مع أن يكون الميراث ملكا له، و إنّما فعل ذلك لبعض الاستصلاح، فإنّه- كما مرّ في أخبار الأنفال- جاز أن يعمل بماله ما شاء. هذا و لو سلّم تمام دلالتها و اعتبار سند الكافي لوجود ابن أبي عمير فلم يقل بها أحد فلا تقاوم الأخبار الكثيرة المعمول بها الدالّة على أنّ ميراث من لا وارث له ملك خاصّ للإمام عليه السّلام.
و بعد ذلك ينبغي التنبيه على نكتة و هي أنّ موضوع هذا العنوان هو ميراث من لا وارث له، و الميراث يعمّ كلّ ما يورث من أيّ الأموال و الحقوق، فيشمل جميع أقسام الأموال نقدا كان أو أرضا أو فرشا و فراشا و غيرها، و لا يختصّ بقسم خاصّ منها كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في ميراث من لا وارث له، و قد تحصّل أنّه من الأنفال و ملك للإمام عليه السّلام.
السابع و الثامن و التاسع من مصاديق الأنفال: ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و ما صالحوا عليه و ما أعطى الكفّار بأيديهم.
فإذا ارتفع صيت الإسلام و قدرته أو بعث وليّ الأمر أو المنصوب من قبله جندا للقتال مع قوم فخافوا و انجلوا عن مقرّهم و بلادهم فما بقي منهم فهو ممّا لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و هو من الأنفال، كما أنّ الأعداء إذا بعثوا و فدا
[١]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٥٥٢ الحديث ٣ و ٤.
[٢]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٥٥٢ الحديث ٣ و ٤.
[٣]- التهذيب: ج ٩ ص ٣٨٧.