الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥
أيضا و لم يعتقدوا معارضة، و منه تعرف أنّ ما ذكره صاحب الجواهر هنا في كتاب الفرائض بقوله: «إنّا لم نعثر على عامل بالنصوص القاصر أكثر أسانيدها المشتملة على أنّ إرثه لبيت المال، و في بعضها لبيت مال المسلمين، الموافقة للعامّة، إلّا الإسكافي و الشيخ في محكيّ الاستبصار، فلتطرح أو تحمل على التقيّة، أو على أنّ المراد ببيت المال- و إن اضيف إلى المسلمين- مال الإمام عليه السّلام بقرينة الأخبار الاخر و ما عن جماعة من شيوع إطلاق بيت المال و إرادة بيت مال الإمام عليه السّلام[١] ممّا لا يمكنا تصديقه لما عرفت من صحّة ما أفاده ذيلا الراجعة إلى انتفاء المعارضة. نعم لو سلّمت المعارضة كان عمل الأصحاب بروايات أنّ ميراث من لا وارث له للإمام دليلا على انها المشهور فيؤخذ بها و يترك مقابلها، و مع الغضّ عنه فموافقة العامّة و مخالفتهم أيضا دليل على تقدّم ما أفتى به الأصحاب كما أفاد.
ثمّ إنّ القول بأنّ ميراث من لا وارث له لبيت مال المسلمين حكاه العلّامة في المختلف عن ابن الجنيد[٢]، و أمّا ما حكى عن الاستبصار فهو خلاف ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه فيه، و ذلك أنّه قدّس سرّه روى فيه أوّلا صحيحة سليمان بن خالد الاولى- بحسب ترتيب حكايتنا- ثمّ رواية عمّار بن أبي الأحوص المصرّحة بأنّ ولاء السائبة الّتي لا مولى له للإمام و عليه جنايته و له ميراثه، ثمّ روى موثّقة أبي بصير الّتي فيها أنّ ميراث ذاك السائبة لأقرب الناس لمولاه الّذي أعتقه، ثمّ قال: فهذا الخبر غير معمول عليه لأنّه إذا لم يوال أحدا كان ميراثه لبيت المال و يكون عليه جريرته على ما تضمّنته الأخبار الاولة[٣]. فملاحظة كلامه يعطي أنّه أيضا يرى أنّ بيت مال المسلمين المذكور في رواية سليمان بن خالد هو بيت المال الّذي يكون فيه أموال الإمام، و هذا بقرينة نقله لرواية عمّار بن أبي الأحوص الدالّة على أنّ الميراث للإمام و عدم تعليق عليها. و الحاصل: أنّ الظاهر أنّ منشأ حكاية هذا القول الموافق
[١]- جواهر الكلام: ج ٣٩ ص ٢٦٠.
[٢]- المختلف: ج ٩ ص ٩٨ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي قم.
[٣]- الاستبصار: ج ٤ ص ١٩٧- ١٩٨.