الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥
و لا لوليّ أمر الامّة المنصوب من قبله لإدارة امورهم و إنّما اعتبر فيها أولوية التصرّف فيها للّه تعالى و لوليّ الأمر الّذي هو وليّ الأمر على الامّة من عنده، أو احتمال أنّ هذه الأموال قد اعتبرت ملكيّتها الاعتبارية لحيثية الإمامة و الحكومة بكونها حيثية تقييدية و لم يعتبر ملكا شخصيا للرسول و لا للإمام.
و هذان الاحتمالان ذكر أوّلهما و اختاره سيّدنا الاستاذ الإمام الخميني قدس سرّه و ثانيهما تلميذه الآية الشيخ المنتظري ناقلا له عن أحد الأعلام في كتابه ذخائر الامّة و اختاره هو أيضا. و قد ذكر كلّ منهما لمختاره وجوها لا بدّ من ذكرها و تحقيق الحقّ فيها و في المقام.
أمّا ما اختاره سيّدنا الاستاذ قدّس سرّه فيمكن الاستدلال له بوجهين:
أحدهما: ما يستفاد من كلماته في كتاب البيع من أنّ وحدة السياق في آية وجوب الخمس و آية الأنفال أنّ الاختصاص الثابت للّه تعالى و للرسول و لذي القربى بالنسبة لخمس الغنائم و للأنفال واحد، فإنّ الظاهر من اللام المذكورة في آية الخمس على كلّ من الثلاثة معنى واحد و هذه الوحدة في آية الأنفال أظهر، لوحدة لفظة اللام فيها بقوله تعالى: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ[١]. و حينئذ فما اريد منه في اللّه تعالى اريد نفسه بالنسبة للرسول و للإمام، و المحتمل بدوا في معنى اللام أحد امور ثلاثة: إمّا الملكية الاعتبارية، و إمّا الملكية التكوينية، و إمّا الأولوية بالتصرّف. أمّا الملكية الاعتبارية فلا يصحّ عند العقلاء اعتبارها للّه تعالى ضرورة عدم اعتبار العقلاء الملكية بهذا المعنى له تعالى بحيث لو وكّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ببيعه خرج عن ملكه و دخل ثمنه فيه. و أمّا الملكية التكوينية فلا صحّة لها في مثل الآيتين اللتين في مقام بيان الحكم الفقهي، فإنّ آية الخمس عدّت خمس ما غنم له و للرسول و ... و معناه أنّ أربعة أخماسه لمن غنمه، و من الواضح أن لا مجال لهذا التفصيل في ملكيته التكوينية كما أنّ آية الأنفال في مقام
[١]- الأنفال: ١.