الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩
٤- و منها ما رواه الشيخ في التهذيبين عن محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في رجل صار في يده مال لرجل ميّت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو. يعني نفسه[١].
و قول «يعني نفسه» من الراوي، فهو ظهور الحديث، فالحديث، فالحديث دلّ على أنّ مال من لا يعرف له وارث للإمام عليه السّلام و هو مطلق شامل لجميع الموارد، فدلالته تامّة، إلّا أنّ في السند عبّاد بن سليمان و هو لم يوثّق.
٥- و منها ما رواه الشيخ بسند صحيح إلى ابن محبوب عن خالد بن نافع عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره و غصب ماله، ثمّ إنّ السارق بعد تاب، فنظر إلى مثل المال الّذي كان غصبه الرجل، فحمله إليه و هو يريد أن يدفعه إليه و يتحلّل منه ممّا صنع به، فوجد الرجل قد مات، فسأل معارفه هل ترك وارثا؟ و قد سألني عن ذلك أن أسألك عن ذلك حتّى ينتهي إلى قولك. قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إن كان الرجل الميّت يوالي إلى رجل من المسلمين و ضمن جريرته و حدثه أو شهد بذلك على نفسه فإنّ ميراث الميّت له، و إن كان الميّت لم يتوال إلى أحد حتّى مات فإنّ ميراثه لإمام المسلمين فقلت له: فما حال الغاصب فيما بينه و بين اللّه تعالى؟ فقال: إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم، و أمّا الجراحة فإنّ الجروح يقتصّ منه يوم القيامة[٢].
و في سند الحديث لم يوثّق خالد بن نافع و لا حمزة بن حمران إلّا أنّه روى صفوان بن يحيى عن حمزة و صفوان من الثلاثة الّذين لا يروون إلّا عن الثقات، كما أنّه راوي خالد في حديثنا الحسن بن محبوب الّذي قد عدّه بعض من أصحاب الإجماع، و لذلك فليس السند في درجة الانحطاط.
و أمّا دلالته فلا ريب في انها تدلّ على أنّ ميراث ذلك الميّت إذا لم يتوال إلى
[١]- الوسائل: الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٥٥١ و ٥٥٠ الحديث ١٣ و ١١.
[٢]- الوسائل: الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٥٥١ و ٥٥٠ الحديث ١٣ و ١١.