الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦
التسعة و أنّه ليس في غيرها شيء.
٢- و منها ما رواه الصدوق في عيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام: أنّ الزكاة على تسعة أشياء: على الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم و الذهب و الفضّة[١].
و دلالة هذه الرواية أيضا على الانحصار واضحة و إن لم تكن بقوّة الاولى، إلّا أنّ سندها غير معتبر لوقوع رجال فيه لم تثبت وثاقتهم.
فهاتان الطائفتان واضحتا الدلالة بل كالصريحة في أنّه ليس في غير هذه الأشياء التسعة زكاة، و قد صرّحت اولاهما بأنّ عفو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عمّا عداها عفو إلزاميّ دائميّ لا مجال بعده حتّى للسؤال عن تعلّق الزكاة بغيرها، فعدم ثبوت الاختيار المذكور لوليّ الأمر واضح و لا مجال لعدّ الزكاة في غير الأشياء التسعة من المنابع المالية.
و نحن نكتفي هنا بهذا المقدار من الكلام في بيان عدم استقامة الدعوى المذكورة. و إلّا فقد ورد في الباب صحيحة عن عليّ بن مهزيار عن أبي الحسن عليه السّلام[٢] صدرها مؤيّد للروايات المذكورة و ذيلها ينافيها كما هو ظاهر لمن راجعها و عندي أنّ الصحيحة وردت مورد التقية، فراجع.
و بهذا نختم البحث عن المنابع المالية للدولة الإسلامية، و كان ختام التقرير ليلة السبت الثالث من شهر ذي الحجّة الحرام من السنة ١٤٢٢ الهجرية القمرية ٢٧/ بهمن/ ١٣٨٠ الهجرية الشمسية، و الحمد للّه ربّ العالمين و له المنّ عليّ بالتوفيق.
و الصلاة على محمّد و آله الطاهرين و لا سيّما على وليّ الأمر و صاحب العصر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف، و لعنة اللّه الدائمة على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين.
العبد: محمّد المدعو بمؤمن القمّي
٢٦/ ١١/ ١٣٨٠
~
[١]- العيون: ج ٢ ص ١٢٧، عنه الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٣٣ المذكورة الحديث ٢.
[٢]- الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٣٤ الحديث ٦، و الباب ٩ منها ص ٣٩ الحديث ١.