الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥
تجب فيه الزكاة فقال: في تسعة أشياء: الذهب و الفضّة و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم، و عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا سوى ذلك، فقلت:
أصلحك اللّه فإنّ عندنا حبّا كثيرا، قال: فقال: و ما هو؟ قلت: الأرز، قال عليه السّلام: نعم ما أكثره! فقلت: أ فيه الزكاة؟ فزبرني. قال: ثمّ قال عليه السّلام: أقول لك: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عفا عمّا سوى ذلك و تقول: إنّ عندنا حبّا كثيرا أ فيه الزكاة؟![١].
و دلالته كالصحيحة السابقة واضحة و لعلّه نفس ما جاء نقله في الصحيحة و الاختلاف من باب النقل بالمعنى.
و مثلهما ما أرسله أبو سعيد القمّاط عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٢]، فراجع.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على انحصار ما تجب فيه الزكاة بالتسعة من غير اشتمال على مسألة العفو المذكور.
١- فمنها ما رواه الشيخ في التهذيبين عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن صدقات الأموال، فقال: في تسعة أشياء ليس في غيرها شيء، في الذهب و الفضّة و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم السائمة و هي الراعية، و ليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء، و كلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج[٣].
و سند الحديث معتبر فإنّ إسناد الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال معتبر كما مرّ الكلام فيه تفصيلا، و عليّ بن أسباط أيضا ثقة و محمّد بن زياد المذكور فيه الّذي روى عنه ابن أسباط هو محمّد بن أبي عمير فإنّ ابن أسباط قد روى عنه بعنوان محمّد بن زياد بن عيسى كما في جامع الرواة مضافا إلى قرائن اخرى مذكورة فيه و لذا عدّ صاحب الجامع هذه الرواية أيضا ممّا رواه ابن أبي عمير عن ترجمته، و سائر الرجال لا كلام فيهم.
و أمّا دلالته فلا ريب في دلالة صدره على انحصار ما تجب فيه الزكاة في هذه
[١]- التهذيب: ج ٤ ص ٤، الاستبصار: ج ٢ ص ٤، عنهما الوسائل: الباب ٨ من أبواب ماتجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٣٦ و ٣٣ و ٣٥ الحديث ١٢ و ٣ و ٩.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ٤، الاستبصار: ج ٢ ص ٤، عنهما الوسائل: الباب ٨ من أبواب ماتجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٣٦ و ٣٣ و ٣٥ الحديث ١٢ و ٣ و ٩.
[٣]- التهذيب: ج ٢ ص ٢، الاستبصار: ج ٢ ص ٢، عنهما الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٩.