الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣
فرض اللّه عزّ و جلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال، و سنّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في تسعة أشياء- و عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا سواهنّ-: في الذهب و الفضّة و الإبل و البقر و الغنم و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا سوى ذلك[١].
٣- و منها معتبرة عبيد اللّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن الزكاة فقال: الزكاة على تسعة أشياء: على الذهب و الفضّة و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم، و عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا سوى ذلك[٢].
و مثلها خبر أبي بكر الحضرمي و خبر زرارة و معتبر أبي بصير و خبر عليّ بن جعفر و مرسل المفيد عن جمع من الأصحاب- الّذي لعلّه مأخوذ من سائر الأخبار الماضية-[٣] فراجع.
و بيان دلالتها على المطلوب ما مرّ من أنّ التعبير بالعفو فيه دلالة على أنّ في غير التسعة أيضا اقتضاء أن يجعل فيه الزكاة و أنّ عفو الرسول صلّى اللّه عليه و آله إنّما كان لمصلحة، رآها وليّ الأمر، فلوليّ أمر آخر أن لا يعفو.
أقول: إنّ هذا المدّعى لم يقل به أحد من الأصحاب، بل إنّ الشيخ في المسألة ٦٣ من زكاة الخلاف قال: لا زكاة في شيء من الحيوان إلّا في الإبل و البقر و الغنم وجوبا ... دليلنا إجماع الفرقة، فإنّ ما فصّلناه مجمع عليه عندهم. كما أنّه قال في المسألة ٧٤ منه: لا تجب الزكاة في شيء ممّا يخرج من الأرض إلّا في الأجناس الأربعة: التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير ... دليلنا إجماع الفرقة. بل لم ينقل القول بهذا الادّعاء عن أحد من المسلمين، فراجع الخلاف في المسألتين و غيرهما[٤].
و راجع سائر الكتب الفقهية من العامّة و الخاصّة.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ العلماء الماضين من العامّة و الخاصّة و إن لم يقولوا به بل
[١]- الكافي: ج ٣ ص ٥٠٩، التهذيب: ج ٤ ص ٣، الاستبصار: ج ٢ ص ٣، عنها الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٣٤ و ٣٦ الحديث ٤ و ١١.
[٢]- الكافي: ج ٣ ص ٥٠٩، التهذيب: ج ٤ ص ٣، الاستبصار: ج ٢ ص ٣، عنها الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج ٦ ص ٣٤ و ٣٦ الحديث ٤ و ١١.
[٣]- الوسائل الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الأحاديث ٥ و ٨ و ١٠ و ١٧ و ١٦.
[٤]- الخلاف: ج ٢ ص ٥٤ و ٦١. و راجع أيضا المسألة ٩٠ ص ٧٧، و المسألة ٩٢ ص ٧٨. و المسألة ٩٤ ص ٧٩.