الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦
من يقوم مقامه في الإمامة دون من يرث تركته، و سهم الزوج و الزوجة ثابت مع جميع من ذكرناه على ما مضى بيانه، و كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه[١]. و قد مضى نقل عبارته في عدّ الأنفال و إنّ منها ميراث من لا وارث له، و ادّعى هناك أيضا نقل الإجماع[٢].
و دلالة كلّ واحدة من العبارات الثلاث على دعوى إجماع الفرقة الإمامية واضحة.
و قد نقل عن العلّامة في المنتهى نسبته إلى علمائنا أجمع، قال قدّس سرّه: و من الأنفال ميراث من لا وارث له، ذهب علماؤنا أجمع إلى أنّه يكون للإمام خاصّة ينقل إلى بيت ماله، و خالف فيه الجمهور كافّة و قالوا إنّه للمسلمين أجمع[٣].
و قال أيضا في التذكرة- في فصل الأنفال و عدّ مصاديقه-: و منه ميراث من لا وارث له عند علمائنا كافّة خلافا للجمهور كافّة[٤]. و واضح أنّ نقل قول علمائنا كافّة قريب من نقل الإجماع.
و في بحث الأنفال من المدارك قريب من عبارة التذكرة فقال: و من الأنفال ميراث من لا وارث له عند علمائنا أجمع[٥].
و لم نجد في أصل هذه المسألة خلافا من أحد من أصحابنا و إن عبّر في مجمع الفائدة بقوله: ثمّ كون ميراث من لا وارث له للإمام هو المشهور بين الأصحاب[٦].
و قال في الرياض- بعد عدّ الأنفال و أنّ منها ميراث من لا وارث له-:
بلا خلاف أجده في شيء من ذلك[٧].
ثمّ إنّ الإجماعات المنقولة إنّما هي على أنّ ميراث من لا وارث له للإمام و لم يصرّح على أنّه من الأنفال. نعم إنّ ذكره في باب الأنفال كما في التذكرة و تاليتها
[١]- الغنية: قبيل آخر بحث الفرائض ص ٦٠٨ من الجوامع الفقهية.
[٢]- الجوامع: ص ٥٨٥، و قد مضت في ص ٢٢٣- ٢٢٤.
[٣]- الحدائق الناضرة: ج ١١ ص ٤٧٩، عن المنتهى: ج ١ ص ٥٥٣ الطبعة الاولى.
[٤]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٤١.
[٥]- المدارك: ج ٥ ص ٤١٨.
[٦]- مجمع الفائدة: ج ١١ ص ٤٦٤.
[٧]- رياض المسائل: ج ٥ ص ٢٥٥ طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام.