الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥
ملك الأرض يلزمه ملك المعدن فإطلاقه محلّ كلام و منع، و ظهر أيضا أنّه إن كان دليل كون المعادن من الأنفال غير تامّ فاللازم هو التفصيل الّذي ذكرناه.
و من جميع ما مرّ تعرف أنّ استثناء المعدن الواقع في أرض المسلم عن الأنفال لا مجال له أصلا، فإنّ عموم المعادن شامل لهذا المعدن أيضا إذا قلنا بتمامية الدليل على انها من الأنفال، كما أنّه إذا أنكرنا تماميته فملكية شخص لأرض إنّما تقتضي ملكيّته لبعض المعادن لا كلّها كما مرّ بيانه. و قد عرفت أنّ هذا التقييد من السرائر يفتي به حتّى على تمامية أدلّة الأنفال و لذا قال بهذا التقييد بالنسبة للآجام و رءوس الجبال أيضا، و هو- كما مرّ الكلام فيه- خلاف إطلاق تلك الأدلّة، فتذكّر.
السادس من مصاديق الأنفال ميراث من لا وارث له:
فهو من الأنفال فيكون ملكا للإمام، و ادّعى الإجماع على أنّه للإمام جماعة، فقال الشيخ في فرائض الخلاف: ميراث من لا وارث له و لا مولى نعمة لإمام المسلمين سواء كان مسلما أو ذمّيّا، و قال جميع الفقهاء: إنّ ميراثه لبيت المال و هو لجميع المسلمين، دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم[١].
و قال أيضا فيها: ميراث من لا وارث له لا ينقل إلى بيت المال و هو للإمام خاصّة، و عند جميع الفقهاء ينقل إلى بيت المال و يكون للمسلمين ... دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم ... فأمّا الذمّي إذا مات و لا وارث له فإنّ ماله لبيت المال فيئا بلا خلاف بينهم، و عندنا أنّه للإمام مثل الّذي للمسلم سواء، دليلنا عليه واحد و هو إجماع الفرقة[٢].
و قال ابن زهرة في الغنية- بعد ذكر الوارث بالنسب و السبب و الولاء و ذكر أحكامهم-: فإن عدم جميع هؤلاء الورّاث فالميراث للإمام، فإن مات انتقل إلى
[١]- الخلاف: ج ٤ ص ٥ و ٢٢- ٢٣ المسألة ١ و ١٤.
[٢]- الخلاف: ج ٤ ص ٥ و ٢٢- ٢٣ المسألة ١ و ١٤.