الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨
كلاما كثيرا من أصحابنا الأعاظم و لعلّ المعروف فيه تضعيفه، إلّا أنّه ليس ببعيد أن يكون من الثقات كما صرّح به الشيخ المفيد في الإرشاد و هو ما عن شيخ الطائفة في كتاب الغيبة، و قد حكى توثيقه عن الحسن بن عليّ بن شعبة صاحب تحف العقول و ذلك لما ورد من روايات معتبرة السند في تجليل الإمام الجواد عليه السّلام له و إظهار رضاه عنه، و لا يبعد أن يكون سرّ تضعيفه أنّه كان يروي في شأن الأئمّة عليهم السّلام فضائل يعدّونها غلوّا في حقّهم، و لذلك حكى عنه أنّه كان يجلس هو و صفوان بن يحيى بمسجد الكوفة و هو يقول للناس: «من كان يريد المعضلات فإليّ و من أراد الحلال و الحرام فعليه بالشيخ» يعني صفوان بن يحيى.
و لتوضيح حاله أكثر من ذلك راجع قاموس الرجال[١].
فبالجملة: فالحديث بنقل الكافي معتبر السند.
و أمّا سند التهذيب فإسناد الشيخ إلى الصفّار العظيم القدر معتبر، كما أنّ محمّد بن عليّ بن محبوب و حسن بن عليّ بن يوسف الّذي هو حسن بن عليّ بن يوسف بن وضّاح ثقتان، لكن محسن بن عليّ بن يوسف غير مذكور في كتب الرجال، و هو لعلّه يقوّي تصحيف تلك النسخة، و أمّا حسن بن عليّ فإن كان حسن بن عليّ ابن يقطين كان ثقة إلّا أنّه لا شاهد معتبر عليه، و هكذا الكلام في الحسن بن الحسن بل و الحسن بن الحسين، و إن قيل بأنّ الحسن بن الحسين هو اللؤلؤي الكوفي فلا دليل عليه كذلك لكونه مشتركا بينه و بين من لم تثبت وثاقته، إلّا أنّ هذه الجهالات غير مضرّة بعد اتفاق النسخ في محمّد بن عليّ بن محبوب الثقة.
و قد عرفت وثاقة محمّد بن سنان، و أمّا حمّاد بن طلحة صاحب السابري فهو غير مذكور في كتب الرجال، و المذكور هو حمّاد بن أبي طلحة بيّاع السابري، و عن النجاشي أنّه كوفي ثقة، فإن قلنا بأنّ النسخة غلط و الصواب حمّاد بن أبي طلحة سهل الأمر، و غلط النسخة و إن كان محتملا كما ذكره جامع الرواة في بعض آخر من الروايات في ترجمة حمّاد بن أبي طلحة إلّا أنّ فيه قرينة على ما أفاده و لا قرينة عليه هنا، بل إنّه قدّس سرّه في ترجمة معاذ بن كثير قال: «محمّد بن سنان عن
[١]- ج ٩ ص ٣٠٦- ٣١٧ تحت رقم ٦٨٠٧ طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي- قم.