الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧
القول به إلّا بدليل معتبر يقيّد به تلك المطلقات و يخصّص به العمومات.
و هذا الدليل هو ما رواه الكليني في آخر أبواب كتاب الزكاة من الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن معاذ بن كثير قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرم على كلّ ذي كنز كنزه حتّى يأتيه به فيستعين به على عدوّه، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ[١].
و رواه الشيخ في التهذيب في باب الزيادات من كتاب الزكاة بعد باب الأنفال مثله، إلّا أنّ جملته الأخيرة هكذا: «حتّى يأتوه به يستعين به»[٢] و لم يذكر الآية المباركة.
و سند الحديث في التهذيب المطبوع هكذا: محمّد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن الحسن و محمّد بن عليّ بن محبوب و حسن بن عليّ و محسن بن عليّ ابن يوسف جميعا عن محمّد بن سنان عن حمّاد بن طلحة صاحب السابريّ عن معاذ بن كثير بيّاع الأكسية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣].
أقول: في بعض نسخ التهذيب المطبوع جديدا بتعليق الغفّاري: محمّد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن الحسين و محمّد بن عليّ بن محبوب و حسن بن عليّ و حسن بن عليّ بن يوسف جميعا ... إلى آخره و ذكر في تعليقه أنّ حسن بن عليّ ابن يوسف في بعض النسخ صحّف بمحسن بن عليّ بن يوسف[٤]. و قد ذكر نسختي الحسن بن الحسن و الحسن بن الحسين في الصدر كنسختي حسن و محسن في الذيل الشيخ الربّاني في تعليقته على الوسائل[٥]، فراجع.
و كيف كان، فالكلام تارة في سند الحديث و اخرى في دلالته:
أمّا السند فسند الكافي لا ريب في ثقة رجاله إلّا في محمّد بن سنان فإنّ فيه
[١]- الكافي: ج ٤ ص ٦١.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٤٣، أخرجه عنهما الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨١ الحديث ١١.
[٣]- التهذيب: ج ٤ ص ١٤٣، أخرجه عنهما الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨١ الحديث ١١.
[٤]- التهذيب: ج ٤ ص ١٩١.
[٥]- الوسائل: الباب ٤ من الأنفال ج ٦ ص ٣٨١ الحديث ١١.