الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
آخرون قالوا بعدم الفرق بين القسمين، و أنّ جميع الغنائم المنقولة مختصّة بالغانمين و إن كانت ممّا لم يحوه العسكر، و قد مرّ نقل إجماع الطائفة على هذا الإطلاق عن الشيخ في الخلاف في خصوص الأموال المنقولة غير الاسارى.
و منه تعرف أنّ ما في الجواهر بعد ذكر قول المحقّق في الأموال المنقولة غير الاسارى: «و هذا القسم يختصّ به الغانمون بعد الخمس و الجعائل» من قوله: ثمّ يقسّم الباقي بين الغانمين كما صرّح به غير واحد بل عن الغنية و المنتهى الاجماع عليه بل لعلّه محصّل[١] ليس على ما ينبغي فإنّ صاحب الغنية قائل بالقول الآخر و ادّعى الإجماع على ذلك القول، كما أنّ المذكور في المنتهى هنا كما عرفت قوله:
«و لا نعلم فيه خلافا» و هو دون دعوى الإجماع، و بعد ذلك كلّه فدعوى الإجماع المحصّل ممّا لا مجال لها أصلا.
بل الحقّ أنّ المسألة ذات قولين ادّعى بعض القائلين بكلّ منهما الإجماع على مقاله و اللازم هو اتباع ما تقتضيه الأدلّة و حينئذ فنقول:
[أدلّة إثبات أنّ الغنائم و الأسراء للمسلمين]
إنّه قد وردت روايات متعدّدة يستفاد منها أنّ الغنيمة بعد إخراج الخمس منها للمقاتلين و إطلاق الغنيمة المذكورة فيها شامل لما حواه العسكر و لما لم يحوه فتكون أدلّة على فتوى الشيخ في المبسوط.
١- فمنها ما رواه الشيخ بسند صحيح عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه ... الحديث[٢].
فلا ريب أنّه عليه السّلام بنقل فعل الرسول صلّى اللّه عليه و آله بالمغنم بصدد بيان حكم المغنم في الشرع الأقدس و الصحيحة واضحة الدلالة على أنّ الأربعة الأخماس الباقية من المغنم حكمها التقسيم بين الّذين قاتلوا عليها و هو ناش عن أنّها ملك لهم فيقسّم بينهم، و المغنم المذكور و إن اختصّ بالمنقول بقرينة جعله فاعلا لقوله: «أتاه» إلّا
[١]- الجواهر: ج ٢١ ص ١٤٧.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٦ الحديث ٣.