الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
و المنقول كالأسرى الّذين اسروا و هم ساكنون في بلدهم و دارهم و لم يحضروا العسكر و أموال هؤلاء أيضا.
٤- و قال ابن إدريس في كتاب الخمس من السرائر: الخمس يجب في كلّ ما يغنم من دار الحرب، ما يحويه العسكر و ما لم يحوه و ما يمكن نقله إلى دار الإسلام و ما لا يمكن من الأموال و الذراري و الأرضين و العقارات و السلاح و الكراع و غير ذلك ممّا يصحّ تملّكه و كان في أيديهم على وجه الإباحة أو الملك و لم يكن غصبا لمسلم[١].
فهنا قد بيّن المراد من الغنائم و أفاد أنّها تشمل كلّ مال و إن كان أسيرا و أنّها تعمّ ما حواه العسكر و ما لم يحوه، ثمّ قال بعد ذلك في باب قسمة الغنائم و الأخماس: كلّ ما يغنمه المسلمون من دار الحرب من جميع الأصناف الّتي قدّمنا ذكرها، فما حواه العسكر يخرج منه الخمس بعد ما يصطفي الإمام عليه السّلام ما يختاره ما لم يجحف بالغانمين و أربعة أخماس ما يبقى يقسّم بين المقاتلة. و ما لم يحوه العسكر من الأرضين و العقارات و غيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس و الباقي يكون للمسلمين قاطبة مقاتلتهم و غير مقاتلتهم من حضر و من لم يحضر من ولد و من لم يولد[٢].
و عبارته هذه كما ترى تعمّ جميع أنواع الغنائم و قد فصّل صريحا بين ما حواه العسكر و ما لم يحوه كما سبقه.
و مثله أفاد في كتاب الجهاد من السرائر، فقال: كلّ ما يغنمه المسلمون من المشركين ينبغي للإمام أن يخرج منه الخمس ... بعد اصطفاء ما يصطفيه، و الباقي على ضربين: ضرب منه للمقاتلة خاصّة دون غيرهم من المسلمين، و ضرب هو عامّ لجميع المسلمين مقاتليهم و غير مقاتليهم، فالّذي هو لجميع المسلمين فكلّ ما عدا ما حواه العسكر من الأرضين و العقارات و غير ذلك فإنّه بأجمعه فيء للمسلمين من غاب منهم و من حضر على السواء. و ما حواه العسكر يقسّم بين
[١]- السرائر: ج ١ ص ٤٨٥ و ٤٩١.
[٢]- السرائر: ج ١ ص ٤٨٥ و ٤٩١.