الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧
ثمّ قال: الأسير على ضربين: ضرب يؤسر قبل أن تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ...
و أسير يؤخذ بعد أن تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها- فذكر قتل الأوّل و إبقاء الثاني[١]- و لم يتعرّض لأنّ مالك الاسراء من هو؟
ثمّ قال: ما لا ينقل و لا يحوّل من الدور و العقارات و الأرضين ... إلى آخره[٢].
فذكر أنّها مفتوحة عنوة و لجميع المسلمين.
٢- و قد قال القاضي ابن البرّاج في كتاب الخمس من المهذّب: باب الغنائم، كلّ ما يغتنمه المسلمون من الكفّار فيجب إخراج الخمس منه ابتداء و يصرف الباقي إلى ما يستحقّه، و ذلك على ضربين: أحدهما يختصّ المقاتلة دون غيرهم من جميع المسلمين، و الآخر لا يختصّ مقاتلا دون غيره بل هو لجميع المسلمين المقاتلة منهم و غير المقاتلة، و الّذي يختصّ المقاتلة دون غيرهم هو ما حواه العسكر فقط ...
و ما لا يختصّ بمقاتل دون غيره و يكون لجميع المسلمين فهو كلّ ما اغتنمه المسلمون ما لم يحوه العسكر من الأراضي و العقارات و غير ذلك، فإنّ جميعه لكافّة المسلمين المقاتل منهم و غير المقاتل و الغائب منهم و الحاضر على السواء[٣].
فقد أفتى كما ترى بالتفصيل في مالك كلّ ما يغتنمه المسلمون من الكفّار بين ما حواه العسكر و ما لا يحويه، فجعل مالك الأوّل خصوص المقاتلة و مالك الثاني كافّة المسلمين، و كلا العنوانين كما ترى يعمّ الأسير و غيره، فإنّ الأسير و إن لم يكن قبل أن يؤسر مالا إلّا أنّه إذا اسر يصير مالا و غنيمة و ربما يكون ممّا حواه العسكر و ربما يكون ممّا لا يحويه حسب اختلاف موضع أسره، و الأراضي و العقارات و كلّ ما لا ينقل تكون بحسب الطبع ممّا لا يحويها العسكر، و هي كما عرفت ملك لعامّة المسلمين.
و قال قدّس سرّه في كتاب الجهاد منه: باب الاسارى، الاسارى على ضربين:
أحدهما يجوز استبقاؤه، و الآخر لا يستبقى؛ فالّذي يجوز استبقاؤه كلّ أسير اخذ
[١]- الخلاف: ج ٤ ص ١٩٠- ١٩١ مسألة ١٧.
[٢]- الخلاف: ج ٤ ص ١٩٤ مسألة ١٨.
[٣]- المهذّب: ج ١ ص ١٨٥- ١٨٦.