الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
و عزّتي ما خلقت خلقا أحسن منك؛ إيّاك آمر، و إيّاك أنهى، و إيّاك اثيب، و إيّاك اعاقب[١]. و موضع الاستدلال هنا أيضا الجملات الأخيرة، و بيانه بعين ما مرّ.
٦- و منها صحيحة هشام- المروية عن محاسن البرقي- قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لمّا خلق اللّه العقل قال له: أقبل فأقبل، ثمّ قال له: أدبر فأدبر، ثمّ قال:
و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك، بك آخذ و بك اعطي و بك اثيب[٢].
و موضع الدلالة هي الجملات الثلاث الأخيرة و الأخذ به هو العقاب به كما أنّ الإعطاء به هو الإثابة به، فحصر الثواب و العقاب على العقل يقتضي أن لا عقاب على من لا عقل له و هو بمعنى نفي التكليف الموجب للعقاب عنه فيكون دليلا لما نحن فيه.
و مثلها ما عن المحاسن من رواية أبي بصير و مرفوعة بعض أصحابنا و المرسل عن الرصافي[٣] بل و غيرها، فراجع.
الرابع [المماليك]
ممّن قال بعض الأصحاب بسقوط الجزية عنه العبد المملوك، كما هو صريح المبسوط حيث قال: فأمّا المملوك فلا جزية عليه لقوله عليه السّلام: لا جزية على العبيد[٤]. و هو أيضا صريح أبي الصلاح الحلبي في الكافي و ابن حمزة في الوسيلة و العلّامة في الإرشاد و القواعد، و قال ابن إدريس في السرائر: و أمّا مماليك أهل الذمّة فلا جزية عليهم لقوله عليه السّلام: لا جزية على العبد[٥] و نسبه في التذكرة و المنتهى و المختلف إلى المشهور كما نقل في الأوّلين عن قوم أنّها لا تسقط عنه، و لم يختر هو نفسه شيئا من القولين. و نقله المحقّق في الشرائع بقوله: «و قيل: تسقط عن المملوك» و قد مرّت عباراتهم، إلّا أنّ كلمات الآخرين خالية عن هذا الاستثناء و عمومها يقتضي تعلّق الجزية بالعبيد أيضا. نعم إنّ صاحب الجواهر أيضا قوّى سقوطها عنه قائلا أنّه حكى أيضا عن العلّامة في التحرير[٦].
و ينبغي التوجّه إلى نكتة هي أنّ المراد بالعبيد هنا ليس ما يسترقّونه المسلمون
[١]- لوسائل: الباب ٣ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٢٧- ٢٩ الحديث ٢ و ٦ و ٨ و ٩ و ٧ و ...
[٢]- لوسائل: الباب ٣ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٢٧- ٢٩ الحديث ٢ و ٦ و ٨ و ٩ و ٧ و ...
[٣]- لوسائل: الباب ٣ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٢٧- ٢٩ الحديث ٢ و ٦ و ٨ و ٩ و ٧ و ...
[٤]- المبسوط: ج ٢ ص ٤٠.
[٥]- السرائر: ج ١ ص ٤٧٤.
[٦]- الجواهر: ج ٢١ ص ٢٣٨.