الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤
١ و ٢- منها ما مرّ ذيل البحث عن سقوط الجزية عن الصبيّ من خبر ابن ظبيان و خبر أبي البختري، و قد ذكرناهما آنفا تحت الرقم ٥ و ١٠.
٣- و منها ما عن المفيد في الإرشاد؛ قال: روت العامّة و الخاصّة أنّ مجنونة فجر بها رجل و قامت البيّنة عليها فأمر عمر بجلدها الحدّ، فمرّ بها عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: ما بال مجنونة آل فلان تقتل؟ فقيل له: إنّ رجلا فجر بها فهرب و قامت البيّنة عليها فأمر عمر بجلدها، فقال لهم: ردّوها إليه و قولوا له: أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق» و أنّها مغلوبة على عقلها و نفسها، فردّوها إليه، فدرأ عنها الحدّ[١].
و موضع الاستدلال هو قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق» و دلالتها واضحة و قد مرّ بيانها، فهذه الأخبار الثلاثة هي روايات رفع القلم.
٤- و منها صحيحة محمّد بن مسلم- المروية عن الكافي و أمالي الصدوق و المحاسن- عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ثمّ قال له: أقبل، فأقبل، ثمّ قال له: أدبر، فأدبر، ثمّ قال: و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك، و لا أكملتك إلّا في من أحبّ، أما إنّي إيّاك آمر و إيّاك أنهي و إيّاك اعاقب و إيّاك اثيب[٢].
و محلّ الاستدلال هي الجملات الأربع الأخيرة فإنّها تدلّ بوضوح على أنّ التكليف الإيجابي و التحريمي بل مطلق الأمر و النهي و هكذا الثواب و العقاب يتعلّق بالعقل و بمن كان له عقل بما أنّ له عقلا فلا محالة من لا عقل له لا أمر و لا نهي إليه و هو تمام المطلوب، فإنّ عمومه ينفى تكليف وجوب الجزية أيضا عمّن يكون مجنونا لا عقل له.
٥- و منها صحيحة اخرى- مروية عن الكافي و المحاسن- لمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا خلق اللّه العقل قال له: أقبل فأقبل، ثمّ قال له: أدبر فأدبر، فقال:
[١]- الوسائل: الباب ٨ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣١٦ الحديث ٢.
[٢]- الوسائل: الباب ٣ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٢٧ الحديث ١.