الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
من المقاتلة، و من لم ينبت فهو من الذراري، فصوّبه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله[١].
٤- و في رواية مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام أنّ رسول اللّه قال لمن يرسلهم في السرايا: «لا تقتلوا وليدا»[٢] بناء على أنّ الوليد مطلق الصبي.
و بالجملة: فعدم وجوب أداء الجزية على النساء و الصبيان من أهل الكتاب مسلّم و واضح جدّا.
الثالث [المجنون و الأبله]
ممّن تسقط عنه الجزية: المجنون و الأبله، فظاهر المقنعة و المراسم اشتراط البلوغ فيمن تجب عليه الجزية، و صريح أبي الصلاح في الكافي و المحقّق في الشرائع و العلّامة في الإرشاد و القواعد و التذكرة و المنتهى أنّه لا تجب الجزية على المجنون، و صريح الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن البرّاج في المهذّب و ابن إدريس في السرائر و المحقّق في المختصر النافع سقوطها عن المجنون و الأبله، و ذكر في الغنية أنّها تجب على كاملي العقول، و مثلها إصباح الشيعة، فلا محالة يخرج المجنون و إن كان في خروج الأبله منهم تأمّل. و عبارة هؤلاء الأعاظم قدّس سرّهم قد مضت و لم نجد فيه خلافا و لذا قال في الجواهر: لا تؤخذ الجزية من الصبيان و المجانين مطبقا و النساء كما صرّح به غير واحد بل لا أجد فيه خلافا، بل في المنتهى و محكيّ الغنية و التذكرة الإجماع عليه و هو الحجّة[٣]. و قد مرّت دعوى الإجماع على سقوط الجزية عن المجنون المطبق عن التذكرة و المنتهى، و أمّا الغنية فالظاهر أنّها لم تدّع الإجماع هنا، و كيف كان فالظاهر أنّه لا حجّية في الإجماع هنا بعد وجود روايات يحتمل استناد المجمعين بها كما ستعرف.
و أمّا الدليل عليه فيمكن الاستدلال له بطائفتين من الأخبار:
(إحداهما) وردت في خصوص موضوع الكلام، و هي معتبرة طلحة عن أبي
[١]- المستدرك: الباب ٥٣ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٢٠ الحديث ١.
[٢]- الوسائل: الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٤٣ الحديث ٣.
[٣]- الجواهر: ج ٢١ ص ٢٣٦.