الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
جعلا السنّ الموجب للبلوغ انقضاء ثلاث عشرة سنة، و هو أمر آخر لا يضرّ بدلالتهما على أنّ مبدأ وجوب الواجبات و حرمة المحرّمات هو الوصول بالبلوغ بالاحتلام أو غيره.
٨- و منها موثّقة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله أبي و أنا حاضر عن قول اللّه عزّ و جلّ: حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ قال: الاحتلام. قال: فقال:
يحتلم في ستّ عشرة و سبع عشرة سنة و نحوها، فقال عليه السّلام: لا، إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات و كتبت عليه السيّئات و جاز أمره إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا ... الحديث[١].
و بيان الاستدلال بها مثل ما مرّ في صحيحته، بل إنّ دلالتها على أنّ تمام الملاك هو البلوغ أوضح، لذكرها الاحتلام أوّلا.
٩- و منها ما عن الكليني و الشيخ بسنديهما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة و كتبت عليه السيّئة و عرقب، و إذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك و ذلك أنّها تحيض لتسع سنين[٢].
و موضوع الحكم فيه هو حدوث البلوغ و إن اختلف في الصبي مع فتوى المشهور في السنّ الّذي يكون ملاكا، و صرّح بأنّه مع البلوغ تكتب السيّئات فلا محالة لا تكليف قبله و يكون بإطلاقه دليلا لما نحن فيه.
١٠- و منها ما عن قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنّه كان يقول في المجنون و المعتوه الّذي لا يفيق و الصبيّ الّذي لم يبلغ:
عمدهما خطأ تحمله العاقلة و قد رفع عنهما القلم[٣].
و محلّ الاستشهاد حملته الأخيرة و قد مرّ بيانه، فراجع ما ذكرناه ذيل خبر ابن ظبيان. إلّا أنّ سنده ضعيف بأبي البختري.
[١]- الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا ج ١٤ ص ٤٣٠ الحديث ٨.
[٢]- الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا ج ١٣ ص ٤٣١ الحديث ١١.
[٣]- الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس ج ١٩ ص ٦٦ الحديث ٢.