الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠
فحاصل ما أفاده نقل قول آخر من الأصحاب بملاحظة قائليه، و إن ضمّ إلى صدره ما أفاده في الذيل من كون المعدن الّذي وجده في أرضه ملكا للواجد أشبه ما نقلناه عن مشتركات الدروس، إلّا أنّ ما عن الدروس كان على مبنى أنّ الناس فيها شرع، و هذا التقييد غير مذكور في كلام التذكرة.
هذه هي الأقوال الّتي وقفت عليها، و لعلّ بين الأصحاب قولا أو أقوالا اخر.
فهذه الأقوال لعلّ منشأ كثرتها الأخبار الخاصّة الواردة على عنوان المعدن و سائر القواعد و الأدلّة.
فنقول: قد وردت روايات أربع بأنّ المعادن من الأنفال:
١- ففي موثّقة إسحاق بن عمّار المروية في تفسير عليّ بن إبراهيم قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال فقال: هي القرى الّتي قد خربت و انجلى أهلها فهي للّه و للرسول، و ما كان للملوك فهو للإمام، و ما كان من أرض الجزية [الأرض بخربة- خ ل] لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و كلّ أرض لا ربّ لها، و المعادن منها، و من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال[١].
و الاستدلال بها بأن يقال: إنّ الموصول في قوله «ما كان من أرض ... إلى آخره» مبتدأ و ما بعده عطف عليه، و قوله: «و المعادن منها» أنّ كلّ المعادن من الأنفال، فلم يقيّد العموم بقيد و لا محالة أنواع المعادن من الظاهرة و الباطنة في أيّ موضع كان سواء كان في الأراضي المتعلّقة بالإمام أم في الأراضي المفتوحة عنوة أم في موضع يكون أرضه ملك الأشخاص، و هو قول المفيد و متابعيه.
إلّا أنّه يمكن أن يورد عليه (أوّلا) بأنّه يحتمل أن يكون الجار و المجرور صفة و قيدا للمعادن و يكون الضمير راجعا إلى «أرض لا ربّ لها» فيدلّ على أنّ المعدن
[١]- تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٥٤، الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧١ الحديث ٢٠.