الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨
١- فمنها معتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ أولاد المسلمين موسومون عند اللّه شافع و مشفّع، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت [كانت- خ ل] لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات[١].
و دلالته على المطلوب بلحاظ أنّ كتابة السيّئات على الأطفال الّتي هي من لوازم تنجّز التكليف انيطت ببلوغ الحلم، و بلوغ الحلم إنّما هو دليل بلوغ التكليف فلا يكون تكليف منجّزا على الطفل قبل بلوغ التكليف، و من التكاليف وجوب أداء الجزية فلا محالة ليس واجبا على الأطفال. ثمّ إنّ المذكور موضوعا في الحديث و إن كان أولاد المسلمين، فلا يعمّ أولاد الكفّار الّذين هم محلّ الكلام في وجوب الجزية، إلّا أنّ المفهوم عرفا من اشتراط بلوغ الحلم أنّه شرط تعلّق التكليف بالإنسان فيستفاد منه هذا الشرط في أولاد الكفّار أيضا.
٢- و منها موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ قال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة و جرى عليه القلم، و الجارية مثل ذلك إن أتى عليها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم[٢].
و عطف جرى القلم عليها على وجوب الصلاة شاهد على أنّ المراد منها اشتراط تعلّق التكليف بالبلوغ، و هي أيضا لا تختصّ بأولاد المسلمين كما عرفت في سابقها، و دلالتها على المطلوب واضحة كما مرّ.
٣- و عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه أنّه قال: و في خبر آخر: على الصبي إذا احتلم الصيام و على المرأة إذا حاضت الصيام[٣].
٤- و روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: على الصبي إذا احتلم الصيام و على الجارية إذا حاضت الصيام و الخمار ... الحديث[٤].
و وجه دلالتها أنّ الاحتلام أو الحيض إنّما ذكر علامة البلوغ فالبلوغ، هو تمام
[١]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٣٠ و ٣٢ الحديث ١ و ١٢ و ١٠.
[٢]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٣٠ و ٣٢ الحديث ١ و ١٢ و ١٠.
[٣]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٣٠ و ٣٢ الحديث ١ و ١٢ و ١٠.
[٤]- الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم ج ٧ ص ١٦٩ الخبر ٧.