الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا تغدروا و لا تغلّوا و لا تمثّلوا و لا تقطعوا شجرة إلّا ان تضطرّوا إليها و لا تقتلوا شيخا فانيا و لا صبيّا و لا امرأة ... الحديث. و روى مثله عن معاوية ابن عمّار- قال: أظنّه- عن أبي حمزة الثمالي عنه عليه السّلام[١].
و الاستدلال بها من حيث إنّها تدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن قتل النساء و الصبيان في دار الحرب، فبانضمامها إلى معتبرة حفص بن غياث يستفاد حرمة قتلهما في دار الإسلام و سقوط الجزية عنهما على ما عرفت من القاعدتين.
٤- و منها ما عن دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا بعث جيشا أو سريّة أوصى صاحبها بتقوى اللّه في خاصّة نفسه و من معه من المسلمين خيرا و قال: اغزوا بسم اللّه و في سبيل اللّه- إلى أن قال:- و لا تقتلوا وليدا و لا شيخا كبيرا و لا امرأة ... الحديث[٢].
فإنّه نهى عن قتل المرأة و الوليد- الّذي هو الطفل- في دار الحرب و إن فسّر الوليد بالطفل غير المميّز فلا يعمّ كلّ صبيّ، و على أيّ حال فيدلّ- بالبيان الّذي مرّ آنفا- على سقوط الجزية عنهنّ.
ثمّ إنّ صحيحة جميل و خبر الدعائم و إن كان موردهما السريّة إلّا أنّ الظاهر أنّ هذا حكم الإسلام في الحرب مطلقا.
هذه هي الروايات المشتركة بين النساء و الصبيان.
و أمّا ما تدلّ على سقوط الجزية عن خصوص النساء فهي ما عن الصدوق في الخصال بسنده عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: ليس على النساء أذان و لا إقامة- إلى أن قال:- و لا جزية على النساء[٣]. و دلالته واضحة.
و أمّا ما تختصّ بالصبيان فهي أيضا روايات و هي على طائفتين:
(الطائفة الاولى) ما تدلّ بنفسها و بلا حاجة إلى ضميمة على المطلوب:
[١]- الكافي: ج ٥ ص ٣٠ و ٢٧، الوسائل: الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٤٣ الحديث ٢.
[٢]- المستدرك: الباب ١٤ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٣٩ الحديث ١.
[٣]- المستدرك: الباب ٥٦ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٢٢ الحديث ٧.