الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥
في الشرائع و المختصر النافع، و العلّامة في الإرشاد و القواعد و التذكرة مدّعيا فيه الإجماع، و في منتهى المطلب مدّعيا أنّه قول عامّة أهل العلم أو العلماء. و نحن لم نجد في استثنائهما خلافا و قد مضت عبارات هؤلاء الأعاظم قدّس سرّهم.
و أمّا الأدلّة فهي مختلفة بعضها مشترك بينهما و بعضها مختصّ بأحد الفريقين.
أمّا المشتركة:
١- فمنها ما رواه الكليني في الكافي و الصدوق في من لا يحضره الفقيه و البرقي في المحاسن و الشيخ في التهذيب كلّهم عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النساء كيف سقطت الجزية و رفعت عنهنّ؟ فقال: لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن قتل النساء و الولدان في دار الحرب إلّا أن يقاتلن، و إن قاتلت أيضا فامسك عنها ما أمكنك و لم تخف خللا، فلمّا نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن قتلهنّ في دار الحرب كان ذلك في دار الإسلام أولى، و لو امتنعت أن تؤدّي الجزية لم يمكن قتلها، فلمّا لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها، و لو منع الرجال فأبوا [و لو امتنع الرجال- كا] أن يؤدّوا الجزية كانوا ناقضين للعهد و حلّت دماؤهم و قتلهم، لأنّ قتل الرجال مباح في دار الشرك و الذمّة[١] و كذلك المقعد من أهل الشرك[٢] و الذّمة و الأعمى و الشيخ الفاني و المرأة و الولدان في أرض الحرب من [فمن- كا] أجل ذلك رفعت عنهم الجزية.
و رواه الصدوق في علل الشرائع بسنده عن الأوزاعي عن الزهري عن عليّ ابن الحسين عليهما السّلام[٣].
و العبارة الّتي نقلناها من الفقيه، و أشرنا إلى موضع اختلاف نسخة العلل و الكافي. و إسناد الصدوق إلى حفص بن غياث صحيح، و حفص و إن كان عامّي المذهب إلّا أنّ عن فهرست الشيخ أنّه له كتاب معتمد، و الظاهر أنّ نقل الصدوق-
[١]- كلمة« و الذمّة» ليست في الكافي و لا في العلل.
[٢]- كلمة« الشرك و الذمّة» ليست في الكافي.
[٣]- الفقيه: ج ٢ ص ٥٢، الكافي: ج ٥ ص ٢٨- ٢٩، علل الشرائع: ص ٣٧٦، عنها الوسائل عنجميع المصادر: الباب ١٨ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٤٧ الحديث ١.