الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩
إذا أحيا أحد أرضا مواتا فظهر فيها معدن لم يكن ظاهرا قبل إحيائه فالمعدن ملك للمحيي، و هو ظاهر عبارة الشهيد الأوّل في مشتركات الدروس[١].
٦ و ٧- نفس القولين الأوّلين مع تقييد المعدن بما كان في غير أرض الإمام و ترك ذكر حكم معدن كان في أرضه، و هو ظاهر عبارة الرياض في كتاب الخمس[٢] فلعلّ ما كان في أرض الإمام عليه السّلام يكون من الأنفال أو ملكا شخصيا له عليه السّلام، و قد عدّ كلّ من كان قائل القول الأوّل- على ما ذكرنا- قائلا بالاحتمال الأوّل، و عدّ المحقّق هناك قائلا بالاحتمال الثاني، و هكذا نقل قوله به في المعتبر و نسبه إلى ابن إدريس و إلى الفاضل في التحريرين و إلى الشهيدين في اللمعة و شرحها، و نقل أنّ الشهيد الأوّل ادّعى على هذا الاحتمال الشهرة.
أقول: إلّا أنّ مفاد عبارة الأصحاب هو ما ذكرناه و ليس من التقييد بأن يكون في غير أرضه في عباراتهم أثر إلّا في عبارة السرائر الّذي قد مرّ ذكر تفصيله، و من أراد التحقيق هنا فليراجع.
ثمّ إنّ في كتاب إحياء الموات من التذكرة ما لا بأس بذكره قال قدّس سرّه ما حاصله: «إنّ المعادن الظاهرة عند أكثر علمائنا من الأنفال يختصّ به الإمام خاصّة، و قال بعضهم: إنّ الناس فيها شرع سواء و هو قول العامّة. و المعادن الباطنة عند بعض علمائنا للإمام و عند الباقين إن كانت ظاهرة فكانت لجميع المسلمين و الناس فيها شرع سواء، و إن احتاج ظهورها إلى الإنفاق عليها و العمل فيها فهي لجميع من سبق إليها و أحياها و يملكها المحيي». و بعد ذلك فقد ذكر في مسألتين «أنّه لو أحيا أرضا فملكها أو ملكها بالشراء و شبهه فوجد فيها معدنا ظاهرا أو باطنا كان هذا المعدن ملكه»[٣].
[١]- الدروس: ج ٣ ص ٦٧.
[٢]- رياض المسائل: ج ٥ ص ٢٥٦- ٢٥٧ طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام.
[٣]- التذكرة: ج ٢ ص ٤٠٣- ٤٠٤، الطبعة الرحلية.