الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
عتبة الهاشمي الماضي لعمرو بن عبيد المعتزلي: «إن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب»[١] فقد وصفهم بأنّهم ليسوا من أهل الكتاب و هذا ما ذكرناه.
٢- و منها ما مرّ أيضا في حديث محمّد بن الفضيل من قول الكاظم عليه السّلام: «فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس»[٢] فإن ترتّب إشهاد المجوس على الوصية على أن لا يجدوا من أهل الكتاب فيه دلالة واضحة على أنّهم ليسوا من أهل الكتاب.
٣- بل و منها جميع الأخبار الّتي مرّ ذكرها في القسم الثاني الّتي تضمّنت قولهم عليهم السّلام: «سنّوا في المجوس سنّة أهل الكتاب» فإنّ الأمر بإجراء سنّة أهل الكتاب فيهم ظاهرة أنّهم ليسوا من أهل الكتاب، إلّا أنّه يجب أن تجري فيهم سنّة أهل الكتاب.
٤- و منها خبر عبد اللّه بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن مظائرة المجوسي؟ قال: لا، و لكن أهل الكتاب[٣].
فإنّ جعله عليه السّلام للمجوس مقابلا لأهل الكتاب يدلّ على أنّ المجوس ليسوا من أهل الكتاب.
٥- و منها ما رواه العيّاشي في تفسيره عن عمر بن حنظلة في قول اللّه تبارك و تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أمّا المجوس فلا، فليسوا من أهل لكتاب، و أمّا اليهود و النصارى فلا بأس إذا سمّوا[٤].
و الرواية كسائر روايات التفسير مرسلة و مع ذلك فهي كما ترى قول عمر بن حنظلة من غير اسناد إلى المعصوم عليه السّلام إلّا أن نقول: إنّه لا يقول شيئا إلّا بعد سماعه من الإمام عليه السّلام. و هو محلّ تأمّل لا سيّما أنّه لو سلّمناه فلا يكشف عن أنّ التعبير نفس تعبير الإمام عليه السّلام فلعلّه نقل بالمعنى. لكنّ في الوسائل حين ما نقلها قال: «عن
[١]- الوسائل: الباب ٩ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٣٩١ الحديث ٢، و قد تقدّم ضمن أدلّة وجوب أخذ الجزية تحت الرقم ٣.
[٢]- الوسائل: الباب ٢٠ من الوصايا ج ١٣ ص ٣٩١ الحديث ٦، و قد ذكرناه في عداد القسم الأوّل من أخبارنا تحت الرقم ٤.
[٣]- الوسائل: الباب ٧٦ من أحكام الأولاد ج ١٥ ص ١٨٦ الحديث ٣.
[٤]- العيّاشي: ج ١ ص ٣٧٤، عنه الوسائل: الباب ٢٧ من أبواب الذبائح ح ١٦ ص ٢٨٥ الحديث ١٧.