الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
و أبو يحيى الواسطي كنية لسهيل بن زياد و لم يرد فيه تضعيف بل قال فيه النجاشي: «لقي أبا محمّد العسكريّ عليه السّلام، امّه بنت محمّد بن النعمان أبو جعفر الأحول مؤمن الطاق شيخنا المتكلّم رحمه اللّه، و قال بعض أصحابنا: لم يكن سهيل بكلّ الثبت في الحديث». و التعبير بشيخنا المتكلّم رحمه اللّه ظاهر في التجليل و التوثيق و عدم كونه كلّ الثبت- بناء على تسلّمه- لا يرفع شرط قبول روايته، فالسند معتبر.
و ما رواه الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيبين عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: دية اليهودي و النصراني أربعة آلاف درهم (أربعة آلاف التهذيب و الاستبصار) و دية المجوسي ثمانمائة درهم. و قال أيضا: إنّ (و قال: أما إنّ- الفقيه). للمجوس كتابا يقال له: جاماس (جاماسف- الفقيه)[١] و هو في الدلالة مثل خبر الواسطي إلّا أنّ سنده غير نقيّ.
و أمّا ما دلّ على أنّهم أهل الكتاب- مضافا إلى ما مرّ عن الدعائم في القسم الأوّل من الأخبار- فروايات:
١- منها ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه باسناده الصحيح عن ابن أبي عمير عن سماعة بن مهران- الثقة و إن كان واقفيّا- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود و النصارى و المجوس؛ فكتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّي أصبت دماء قوم من اليهود و النصارى فوديتهم ثمانمائة ثمانمائة، و أصبت دماء قوم من المجوس و لم تكن عهدت إليّ فيهم عهدا، قال: فكتب إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ ديتهم مثل دية اليهود و النصارى. و قال: إنّهم أهل الكتاب.
و رواه الشيخ في التهذيب و الاستبصار و الجملة الأخيرة فيهما: «أنّهم أهل الكتاب»[٢].
و عدّها من أخبار هذا القسم الأخير إنّما يكون على نسخة التهذيبين و إلّا فعلى
[١]- الفقيه: ج ٤ ص ١٢٢ و ١٢١، التهذيب: ج ١٠ ص ١٨٧ و ١٨٦، الاستبصار: ج ٤ ص ٢٦٩ و ٢٦٨، عنها الوسائل: الباب ١٤ و ١٣ من أبواب ديات النفس ج ١٩ ص ١٦٣ و ١٦١ الحديث ٤ و ٧.
[٢]- الفقيه: ج ٤ ص ١٢٢ و ١٢١، التهذيب: ج ١٠ ص ١٨٧ و ١٨٦، الاستبصار: ج ٤ ص ٢٦٩ و ٢٦٨، عنها الوسائل: الباب ١٤ و ١٣ من أبواب ديات النفس ج ١٩ ص ١٦٣ و ١٦١ الحديث ٤ و ٧.