الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨
عليّ أيضا لم يوثّق بل ضعّفه ابن الغضائري.
٣- و منها ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه باسناده الصحيح عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن أحمد بن عمر قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: اللّذان منكم مسلمان و اللّذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب» و ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب[١].
و سند الحديث لأنّ أحمد بن عمر الّذي يروي عنه الوشّاء هو أحمد بن عمر الحلبي الثقة الّذي كان من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام و لا يبعد أن لا يضرّ به الإضمار لمتانة متنه جدّا و استظهار أنّ الضمير راجع إلى أحد الإمامين عليهما السّلام، أضف إليه أنّ الصدوق قد تعهد في مقدّمة كتابه بقوله: «بل قصدت إلى ايراد ما افتي به و أحكم بصحّته و اعتقد أنّه حجّة فيما بيني و بين ربّي تقدّس ذكره و تعالت قدرته» و من الواضح أنّه لا يكون إلّا ما قاله الأئمّة المعصومون عليهم السّلام فهو قدّس سرّه أيضا يراه حديثا عن الإمام عليه السّلام.
(القسم الثالث) أخبار إمّا ما دلّت على أنّه كان لهم كتاب فلا محالة يكونون من أهل الكتاب، و إمّا على أنّهم أهل الكتاب، و كيف كان، فإذا كانوا أهل الكتاب فتعمّهم أدلّة إيجاب الجزية الّتي تعلّقت بعنوان أهل الكتاب فيجب عليهم أيضا أداؤها.
أمّا ما دلّ على أنّه كان لهم كتاب- مضافا إلى مرسل أبي يحيى الواسطي و مرسل الصدوق و حديث الأصبغ بن نباتة و مرسل المفيد الّتي قد مضى جميعها- فهو ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمّد عن أبي يحيى الواسطي قال:
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المجوس فقال عليه السّلام: كان لهم نبيّ قتلوه و كتاب أحرقوه، أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور، و كان يقال له: جاماست[٢].
[١]- الفقيه: ج ٣ ص ٤٧، عنه الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الشهادات ج ١٨ ص ٢٨٧ الحديث ٢.
[٢]- الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٩٧ الحديث ٣.