الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
و غير ذلك من غير اليهود و النصارى و المجوس من العرب و العجم- ثمّ ذكر أقوال العامّة، ثمّ استدلّ لإثبات مدّعاه بالأخبار المروية من طرق العامّة و الخاصّة[١].
مسألة: و تؤخذ الجزية من أهل الكتابين التوراة و الإنجيل، فأهل التوراة هم اليهود و أهل الإنجيل هم النصارى ... سواء كانوا عربا أو عجما في قول علمائنا أجمع ...[٢].
مسألة: و المجوس منهم من اخذ منهم الجزية كما قلناه في اليهود و النصارى، بلا خلاف بين علماء الإسلام في ذلك (ثمّ ذكر الروايات الدالّة على أنّهم أهل الكتاب و تؤخذ منهم الجزية من طريق العامّة و الخاصّة)[٣].
مسألة: و علماء اليهود و النصارى و المجوس لا يقرّون بالجزية، و لا يقبل منهم إلّا الإسلام و إن كان لهم كتاب كصحف إبراهيم و صحف آدم و إدريس و زبور داود على نبيّنا و آله و عليهم السلام، و هو أحد قولي الشافعي، و في الآخر: يقرّون بالجزية. لنا أنّها ليست كتبا منزلة- على ما قيل- و إنّما هي وحي يوحى ... سلّمنا أنّها منزلة لكنّها قد اشتملت على مواعظ لا غير، و ليس فيها أحكام مشروعة فلم يكن لها حرمة الكتب المشروعة ...[٤].
مسألة: قال ابن الجنيد: الصابئون تؤخذ منهم الجزية و يقرّون عليها كاليهود و النصارى (ثمّ قال بعد نقل أقوال العامّة ما حاصله: إنّهم لو كانوا من أهل التوراة أو الإنجيل تقبل الجزية منهم، و إلّا فلا)[٥].
مسألة: و في سقوط الجزية عن الفقير منهم لعلمائنا قولان: أشهرهما أنّها لا تسقط، اختاره الشيخ رحمه اللّه بل ينظر إلى وقت يساره و تؤخذ منه كلّ ما قرّر عليه في حال عام فقره ... و قال المفيد و ابن الجنيد: لا جزية عليه ... لنا عموم قوله تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ يعني حتّى يلزموا بالإعطاء و هو عامّ ...[٦].
مسألة: و تسقط الجزية عن الصبيّ و هو قول عامّة أهل العلم لا نعرف فيه خلافا (و استدلّ له بالأخبار المروية عن طرق العامّة و الخاصّة- أعني
[١]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٠- ٩٦٣( الطبعة الرحلية).
[٢]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٠- ٩٦٣( الطبعة الرحلية).
[٣]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٠- ٩٦٣( الطبعة الرحلية).
[٤]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٠- ٩٦٣( الطبعة الرحلية).
[٥]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٠- ٩٦٣( الطبعة الرحلية).
[٦]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٠- ٩٦٣( الطبعة الرحلية).