الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
الأقرب. و تؤخذ من أهل الصوامع و الرهبان و هو أحد قولي الشافعي للعموم ...[١].
ثمّ قال: رحمه اللّه: اختلف علماؤنا في ايجاب الجزية على المملوك؛ فالمشهور عدم وجوبها عليهم، و هو قول العامّة بأسرهم ... و قال قوم: لا تسقط، لقول الباقر عليه السّلام- فذكر خبرا قد اخرج عن الفقيه: ج ٢ الرقم ٢٩/ ١٠٦-[٢].
أقول: فهو قدّس سرّه في هذه المسائل أفاد أن الكفّار من غير الطوائف الثلاث يقاتلون إلى أن يسلموا، و أمّا هذه الطوائف فتؤخذ منهم الجزية بشرط أن يكون فيهم أوصافا و قد عرفت تفصيل المقال فيها.
و قال بعد ختم المسألة ١٨١: تذنيب، مصرف الجزية هو مصرف الغنيمة سواء، لأنّه مال اخذ بالقهر و الغلبة فكان مصرفه المجاهدين كغنيمة دار الحرب[٣].
د: و قد تعرّض في كتاب الجهاد من المنتهى للمسألة قريبا ممّا في التذكرة في ضمن مسائل، فقال:
مسألة: الجزية هي الوظيفة المأخوذة من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام في كلّ عام ... فالجزية واجبة بالنصّ و الاجماع (ثمّ ذكر الاستدلال بآية التوبة و بالروايات. ثمّ قال:) و لا خلاف بين المسلمين في أخذ الجزية على الإجمال[٤].
مسألة: و تعقد الجزية لكلّ كتابي عاقل بالغ ذكر، و نعني بالكتابي من له كتاب حقيقة و هم اليهود و النصارى و من له شبهة كتاب و هم المجوس، فتؤخذ من هؤلاء الأصناف الثلاثة بلا خلاف بين العلماء، فإنّ الصحابة أجمعوا على ذلك و عمل به الفقهاء القدماء و من بعدهم إلى زماننا هذا في جميع الأزمان، عملا بالآيات الدالّة على أخذ الجزية و الأحاديث المتقدّمة و فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ذلك و أخذ الجزية من مجوس نجران ...[٥].
مسألة: و لا يقبل من غير الأصناف الثلاثة من سائر فرق الكفّار إلّا الإسلام، فلو بذلوا الجزية لم تقبل منهم، كعبّاد الأوثان و الأصنام و الأحجار و النيران و الشمس
[١]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٩٧ مسألة ١٧٤.
[٢]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٩٨ المسألة ١٧٥.
[٣]- التذكرة: ج ٩ ص ٣١٠.
[٤]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٥٩.
[٥]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٥٩.