الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
ثمّ قال رحمه اللّه: من عدا اليهود و النصارى و المجوس لا يقرّون بالجزية، بل لا يقبل منهم إلّا الإسلام و إن كان لهم كتاب كصحف إبراهيم و صحف آدم و إدريس و شيث و زبور داود و هو أحد قولي الشافعي، لأنّها ليست كتبا منزلة على ما قيل بل هي وحي يوحى، و لأنّها مشتملة على مواعظ لا على أحكام مشروعة ... قال ابن الجنيد من علمائنا: الصابئون تؤخذ منهم الجزية و يقرّون عليها كاليهود و النصارى، و هو أحد قولي الشافعي بناء على أنّهم من أهل الكتاب، و إنّما يخالفونهم في فروع المسائل لا في اصولها ...[١].
و قال قدّس سرّه: اختلف علماؤنا في الفقير، فقال الشيخ: لا تسقط عنه الجزية بل ينظر بها إلى وقت يساره، و يؤخذ منه حينئذ ما يقرّر عليه في كلّ عام حال فقره ...
و قال المفيد و ابن الجنيد منّا: لا جزية عليه ...[٢].
ثمّ قال: و تسقط الجزية عن الصبي إجماعا. و استدلّ له برواية حفص بن غياث[٣].
و قال قدّس سرّه: الجزية تسقط عن المجنون المطبق إجماعا، لقوله عليه السّلام: «رفع القلم عن ثلاثة ... و المجنون حتّى يفيق» ... و لو كان المجنون غير مطبق- فذكر فيه احتمالين-[٤].
ثمّ قال قدّس سرّه: لا تؤخذ الجزية من النساء إجماعا، لقوله عليه السّلام: «خذ من كلّ حالم» خصّ الذكر به، و من طريق الخاصّة قول الصادق عليه السّلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن قتل النساء» ....[٥].
ثمّ قال قدّس سرّه: تؤخذ الجزية من الشيخ الفاني و الزمن- و هو أحد قولي الشافعي- للعموم، و الثاني للشافعي: لا تؤاخذ.
و في رواية حفص عن الصادق عليه السّلام أنّها تسقط عن المقعد و الشيخ الفاني و المرأة و الولدان. قال الشيخ: و لو وقعوا في الأسر جاز للإمام قتلهم. و الأعمى مساو لهما على
[١]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٨٢ مسألة ١٦٥.
[٢]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٩١- ٢٩٢ مسألة ١٦٩.
[٣]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٩٢ مسألة ١٧٠.
[٤]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٩٤ مسألة ١٧٢.
[٥]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٩٥- ٢٩٦ مسألة ١٧٣.