الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١
له شبهة كتاب كالمجوس، و الصبي و المجنون و العبد و المرأة أتباع لا جزية عليهم، و تسقط عن الهمّ على رأي، و تؤخذ ممّن عداهم و إن كانوا رهبانا أو مقعدين[١].
فقد ذكر في الفقرة الاولى من كلامه وجوب قتال الطوائف الثلاث إذا لم يلتزموا بشرائط الذمّة الّتي منها قبول الجزية و قتال غيرهم من الكفّار و قتلهم إلى أن يسلموا و لا تقبل منهم جزية. و في الفقرة الثانية ذكر شرائط اخر لمن تؤخذ منه الجزية كما ترى. و لم يتعرّض لمصرف الجزية، لكنّه تعرّض لمصرفها في خاتمة بحث المهادنة فقال: و ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين، و مع عدمهم لفقراء المسلمين[٢].
ج- و قال في التذكرة في كتاب الجهاد: الجزية هي المال المأخوذ من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام في كلّ عام، و هي واجبة بالنصّ و الإجماع ...
و لا خلاف بين المسلمين في ذلك ...[٣].
ثمّ قال قدّس سرّه: و تعقد الجزية لكلّ كتابي عاقل بالغ ذكر، و نعني بالكتابي من له كتاب حقيقة و هم اليهود و النصارى، و من له شبهة كتاب و هم المجوس، فتؤخذ الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة بإجماع علماء الإسلام قديما و حديثا ... و تؤخذ الجزية من جميع اليهود و جميع النصارى ... سواء كانوا عربا أو عجما في قول علمائنا أجمع ... و قال أبو يوسف: لا تؤخذ الجزية من العرب، و الإجماع يبطله ...[٤].
و قال أيضا: المجوس تؤخذ منهم الجزية كاليهود و النصارى إجماعا. ثمّ استدلّ له بروايات من طريق العامّة و الخاصّة[٥].
ثمّ قال: لا يقبل من غير الأصناف الثلاثة من الكفّار إلّا الإسلام، فلو بذل عبّاد الأصنام و النيران و الشمس الجزية لم تقبل، سواء العرب و العجم، و به قال الشافعي، لقوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ خرج منهم الثلاثة لنصّ خاصّ و فيبقى الباقي على عمومه، و ما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «امرت أن اقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه»: و استدلّ من طريق الخاصة بحديث الأسياف الخمسة[٦].
[١]- القواعد: ج ١ ص ٥٠٦- ٥٠٧ و ٥٢١.
[٢]- القواعد: ج ١ ص ٥٠٦- ٥٠٧ و ٥٢١.
[٣]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٧٥ مسألة ١٦٠.
[٤]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٧٦- ٢٧٧ مسألة ١٦١.
[٥]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٧٩ مسألة ١٦٣.
[٦]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٨٠ مسألة ١٦٤.