الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠
يقدّر الجزية فإنّه أنسب بالصغار و كان عليّ عليه السّلام يأخذ من الغني ثمانية و أربعين درهما و من المتوسط أربعة و عشرين درهما و من الفقير اثني عشر درهما لاقتضاء المصلحة لا توظيفا لازما- إلى أن قال:- مسألتان: ... الثانية: يستحقّ الجزية من قام مقام المهاجرين في الذبّ عن الإسلام من المسلمين.
و مفاده كالشرائع إلّا أنّه زاد عليه ذكر مصرف الجزية و أنّها تختصّ بمن قام مقام المهاجرين.
١٢- و قد تعرّض العلّامة الحلّي قدّس سرّه للمسألة في كتبه نذكر منها ما يلي:
ألف: قال في كتاب الجهاد من الإرشاد: المقصد الرابع في أحكام أهل الذمّة و البغاة، و فيه مطلبان، الأوّل: اليهود و النصارى و المجوس إذا التزموا بشرائط الذمّة أقرّوا على دينهم و تؤخذ منهم الجزية ... و تسقط الجزية عن الصبيان و المجانين و النساء و المملوك ... و مستحقّها المجاهدون[١].
و مفاده كما ترى بيان اختصاص الجزية بخصوص من وجد الشرائط المذكورة من الطوائف الثلاث، و بيان أنّ مصرف الجزية المجاهدون.
ب: و قال في جهاد قواعد الأحكام: المقصد الثاني فيمن يجب قتاله، و هم ثلاثة، الأوّل: الحربيّ، و هو غير اليهود و النصارى و المجوس من سائر أصناف الكفّار، سواء اعتقد معبودا غير اللّه تعالى كالشمس و الوثن و النجوم أو لم يعتقد كالدهري، و هؤلاء لا يقبل منهم إلّا الإسلام، فإن امتنعوا قوتلوا إلى أن يسلموا أو يقتلوا، و لا يقبل منهم بذل الجزية. الثاني: الذمّي، و هو من كان من اليهود و النصارى و المجوس إذا خرجوا عن شرائط الذمّة الآتية، فإن التزموا بها لم يجز قتالهم- ثمّ ذكر بعد ذكر البغاة شرائط الذمّة-[٢].
و قال- في المقصد الرابع الّذي هو في ترك القتال-: الفصل الثاني في عقد الجزية، و فيه مطالب: الأوّل المعقود له، و هو كلّ ذمّي بالغ عاقل حرّ ذكر متأهّب للقتال ملتزم بشرائط الذمّة السابقة، فالذمّي يشمل من له كتاب كاليهود و النصارى و من
[١]- إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٥٠.
[٢]- القواعد: ج ١ ص ٤٨٠- ٤٨١.