الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
الباقر عليه السّلام في حديث قال عليه السّلام: إنّ اللّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ثمّ قال [فقال- ئل] تبارك و تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فنحن أصحاب الخمس و الفيء، و قد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا، و اللّه يا أبا حمزة. ما من أرض تفتح و لا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مال ... الحديث[١].
و الاستدلال به بملاحظة استشهاده بالآية الشريفة على ثبوت حقّ الخمس لهم، و قد عرفت دلالة الآية المباركة بإطلاقها على المطلوب، و للخبر دلالة على المطلب من وجه آخر و هو قوله عليه السّلام: «ما من أرض تفتح و لا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراما على من يصيبه» فقد جعل كلّ أرض مفتوحة حراما على من يصيبه و الأرض المفتوحة تعمّ المفتوحة عنوة أيضا و إن كان لا بأس بشمولها لما لا يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و قد مرّ أنّه من الأنفال و لعلّه المراد بالفيء المذكور صدر الخبر فيدلّ بعموم «ما من أرض» على تعلّق حقّ لهم بالأرض المفتوحة عنوة و هذا الحقّ هو حقّ الخمس. هذا إلّا أنّ سند الخبر ضعيف بتضعيف علي بن العبّاس و جهالة الحسن بن عبد الرحمن.
٥- و في خبر زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير أنّهم قالوا له [الظاهر رجوع الضمير إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام]: ما حقّ الإمام في أموال الناس؟ قال: الفيء و الأنفال و الخمس، و كلّ ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإنّ لهم خمسه فإنّ اللّه يقول: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ[٢].
فقد حكم بأنّ كلّ ما دخل فيه غنيمة فإنّ لهم خمسه و ذكر الآية المباركة
[١]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨٥ الحديث ١٩.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٣ الحديث ٣٣.