الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
١- ففي صحيح عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام أنّه كان في ما كتب إليه: فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فالغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها و الجائزة من الإنسان للإنسان الّتي لها خطر ... الحديث[١].
فقد صرّح بوجوب الخمس في الغنائم و الفوائد و استشهد له بالآية الشريفة و زاد بعد ذكرها تفسير الغنائم و الفوائد، لكلّ ما كانت غنيمة أو فائدة و ذكر لهما مصاديق، فهذه الصحيحة أيضا تدلّ بإطلاقها على تعلّق الخمس بالمفتوحة عنوة كما عرفت.
٢- و في الرواية المنقولة عن تفسير النعماني- بعد تقسيم وجوه معايش الخلق بخمسة وجوه-: فأمّا وجه الامارة فقوله: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ فجعل للّه خمس الغنائم، و الخمس يخرج من أربعة وجوه: من الغنائم الّتي يصيبها المسلمون من المشركين و من المعادن و من الكنوز و من الغوص[٢].
و الاستدلال فيها أيضا بعموم الغنائم كما مرّ بيانه ذيل الآية المباركة.
٣- و في خبر حكيم مؤذّن بني عيس [ابن عيسى- خ ل] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ قال: هي و اللّه الإفادة يوما بيوم، إلّا أنّ أبي عليه السّلام جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا[٣].
فقد فسّر الغنيمة بالإفادة يوما بيوم فتعمّ المأخوذة عنوة، و الخبر منقول عن الكافي و التهذيبين إلّا أنّ سنده غير تامّ.
٤- و في خبر أبي حمزة الثمالي المنقول عن روضة الكافي عن أبي جعفر
[١]- الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٤٩ الحديث ٥.
[٢]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٤١ الحديث ١٢.
[٣]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨١ الحديث ٨.