الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
بعد أن لم يكن ريب في تعلّق الخمس بالغنائم المنقولة الّتي تؤخذ من أهل الحرب فظاهر كلمات الأصحاب تعلّقه بغير المنقول المأخوذ منهم عنوة، و قد تعرّض لهذا الأمر في الكلمات الماضية الّتي حكيناها عنهم الشيخ في ما حكينا عن خلافه من كتاب الفيء منه، و ابن إدريس في موضعين من سرائره قد حكيناهما عنه، و العلّامة في القواعد، فراجع.
كما أنّ المحقّق أيضا في جهاد الشرائع- بعد تقسيم غنيمة دار الحرب إلى ما ينقل و ما لا ينقل- قال: و أمّا ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة و فيه الخمس.
و قد تعرّض الأصحاب لتعلّق الخمس بها في باب الخمس نذكر من كلماتهم انموذجا:
ففي نهاية الشيخ: الخمس واجب في كلّ ما يغنمه الإنسان، و الغنائم كلّ ما اخذ بالسيف من أهل الحرب و ... ممّا يحويه العسكر و ممّا لم يحوه[١].
و في الشرائع: فيما يجب فيه الخمس، و هو سبعة: الأوّل غنائم دار الحرب ممّا حواه العسكر و ما لم يحوه من أرض و غيرها.
و في الوسيلة لابن حمزة: ما يجب فيه الخمس ... ثلاثة و ثلاثون صنفا ...
و الغنائم الّتي تؤخذ من دار الحرب عنوة، قلّت أو كثرت، من المال و السلاح و الثياب و المماليك و الكراع و الأرضين و العقار[٢].
و في قواعد العلّامة: إنّما يجب الخمس في سبعة أشياء: أ- غنائم دار الحرب و إن قلّت، سواء حواها العسكر أو لا، ممّا ينقل و يحوّل كالأمتعة أو لا كالأرض[٣].
و قال في التذكر: فيما يجب [يعني الخمس] فيه، و هو أصناف: الأوّل؛ الغنائم المأخوذة من دار الحرب، ما حواه العسكر و ما لم يحوه، أمكن نقله كالثياب و الدوابّ و غيرها أو لا يمكن كالأراضي و العقارات[٤].
و قريب منه عبارة المنتهى، الّتي حكاها المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة[٥].
[١]- النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٧.
[٢]- الوسيلة: ص ١٣٦.
[٣]- القواعد: ج ١ ص ٣٦١.
[٤]- التذكرة: ج ٩ ص ٤٠٩.
[٥]- مجمع الفائدة: ج ٦ ص ٢٩٢.