الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥
أنّ شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدا[١].
و دلالتها على المطلوب واضحة كما مرّ بيانها آنفا.
٦- و مثلهما- بل لعلّها نفس ما رواه الحسن بن هارون- رواية الوليد بن صبيح المنقولة عن كتاب درست بن أبي منصور قال: سأل المعلّى بن خنيس أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال: جعلت فداك حدّثني عن القائم عليه السّلام إذا قام يسير بخلاف سيرة عليّ عليه السّلام؟ قال: فقال له: نعم. قال: فأعظم ذلك معلّى و قال: جعلت فداك ممّ ذاك؟
قال: فقال عليه السّلام: لأنّ عليّا عليه السّلام سار بالناس سيرة و هو يعلم أنّ عدوّه سيظهر على وليّه من بعده، و أنّ القائم عليه السّلام إذا قام ليس إلّا السيف، فعودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم و افعلوا، و لا فعلوا فإنّه إذا كان ذلك لم تحلّ مناكحتهم و لا موارثتهم[٢].
فهذه الرواية أيضا كما مرّ البيان فيما سبق دالّة على أنّ فعله عليه السّلام بالبصرة كان ناشئا عن المنّ فتدلّ على جواز الاغتنام إذا لم يكن موجب للمنّ كما في زمن القائم عليه السّلام.
٧- و منها رواية عبد اللّه بن سليمان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الناس يروون أنّ عليّا عليه السّلام قتل أهل البصرة و ترك أموالهم، فقال: إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها و انّ دار الإسلام لا يحلّ ما فيها، فقال عليه السّلام: إنّ عليّا عليه السّلام إنّما منّ عليهم كما منّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على أهل مكّة، و إنّما ترك عليّ عليه السّلام لأنّه كان يعلم أنّه سيكون له شيعة و أنّ دولة الباطل ستظهر عليهم، فأراد أن يقتدى به في شيعته، و قد رأيتم آثار ذلك هو ذا يسار في الناس بسيرة عليّ عليه السّلام، و لو قتل عليّ عليه السّلام أهل البصرة جميعا و اتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا، لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده[٣].
و دلالتها على المطلوب واضحة، و هي قرينة أيضا على صحّة ما استفدناه من الروايات السابقة.
٨- و منها ما عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: سار عليّ عليه السّلام
[١]- الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٧ الحديث ٣.
[٢]- المستدرك: الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٨ الحديث ٨.
[٣]- الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٨ الحديث ٦.