الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣
مشركين سبينا أو غنمنا أموالهم و ما ناكحناهم و لا وارثناهم[١].
دلّت بمفهوم «لو» الشرطية أنّه عليه السّلام لم يغنم أموال أهل البصرة لأنّهم لم يكونوا مشركين، فهي أيضا متّحدة المضمون لما سبقها من أخبار الباب. نعم الرواية بنفسها ضعيفة السند بعدم علمنا بسند المفيد إلى عمرو بن شمر و بضعف عمرو.
فهذه الأخبار الكثيرة دلّت على أنّ الأمير عليه السّلام لم يغتنم ما عدا ما حواه العسكر من أموال البغاة في حرب الجمل.
إلّا أنّ هنا طائفتين اخريين من الروايات:
إحداهما: ما ربما يدلّ على أنّ ما وقع من أمير المؤمنين عليه السّلام كان منّا منه عليه السّلام على أهل البصرة، و إلّا كان اغتنام أموالهم له عليه السّلام جائزا، و لذلك تحمل جميع الروايات الماضية على أنّها متعرّضة لأمر يجوز اختياره لوليّ الأمر إذا كان هنا مقتض للمنّ، و مع عدمه فالحكم هو الاغتنام.
١- فمن هذه الروايات صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام الماضية الذكر آنفا، فإنّ قوله عليه السّلام في فقرتها الأخيرة: «و اللّه لسيرته كانت خيرا لكم ممّا طلعت عليه الشمس» لا سيّما إذا جعل جنب الروايات الآتية الاخر يستفاد منه أنّ الاغتنام كان جائزا له لكنّه لم يغتنم لما كان يعلمه من أحوال شيعته فيما يأتي.
٢- و منها موثّقة أبي حمزة الثمالي [بناء على أنّ الحكم الواقع في السند هو الحكم بن الأيمن الخيّاط، كما في بعض نسخ التهذيب و كما في جامع الرواة، و الحكم الخيّاط ثقة بقرينة رواية ابن أبي عمير بلا واسطة عنه] قال: قلت لعليّ بن الحسين عليهما السّلام: بما سار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؟ فقال: إنّ أبا اليقظان كان رجلا حادّا رحمه اللّه فقال: يا أمير المؤمنين بما تسير في هؤلاء غدا؟ فقال عليه السّلام: بالمنّ، كما سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أهل مكّة[٢].
فالحديث وارد في حرب الجمل كما يشهد لفظ «سار» الواقع في سؤال أبي
[١]- المستدرك: الباب ٢٤ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٦٤ الحديث ٧.
[٢]- الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٨ الحديث ٤.