الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣
إنّه حجّة. فقد ادّعى الإجماع على أنّ رءوس الجبال و الآجام للإمام عليه السّلام.
و قال ابن حمزة في الوسيلة- في بيان أحكام الأرضين-: الأرضون أربعة أقسام: أرض أسلم أهلها عليها طوعا، و أرض الجزية و هي ما صولح عليها أهلها و أرض اخذت عنوة بالسيف، و أرض الأنفال ... و الثالثة يكون بأسرها للمسلمين، و حكمها إلى الإمام يتصرّف فيها بما يراه صلاحا و يكون أعود على المسلمين، و الرابعة للإمام خاصّة، و هي عشرة أجناس: كلّ أرض جلا عنها أهلها، و كلّ أرض خراب باد أهلها، و كلّ أرض أسلمها الكفّار بغير قتال، و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و البائرة الّتي لا أرباب لها، و الآجام، و رءوس الجبال، و بطون الأودية، و كلّ ما يصطفيه الملوك لأنفسهم، و قطائعهم الّتي كانت في أيديهم على غير جهة غصب، فجميع ذلك حكمه إلى الإمام يبيع ما يشاء و يهب ما يشاء و يقطع ما يشاء و يحيي ما يشاء و يضمّن ما يشاء بما يشاء كيف يشاء ...[١].
فتراه قد حكم ابتداء بأنّ أرض الأنفال للإمام خاصّة ثمّ فسّر الأنفال بما يشمل غير الأرض أيضا و عدّ من أقسامها الآجام و رءوس الجبال الّتي بحثنا الآن فيهما.
و قد عدّهما من الأنفال الّتي تختصّ بالإمام المحقّق في الشرائع و المختصر النافع.
و قال العلّامة في كتاب الجهاد من التذكرة: الأرض الخربة و الموات و رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام من الأنفال يختصّ بالإمام ليس لأحد التصرّف فيها إلّا بإذنه حال ظهوره، و يجوز للشيعة حال الغيبة التصرّف فيها لأنهم عليهم السّلام أبا حوا شيعتهم ذلك ...[٢]. و دلالتهما على أنّهما من الأنفال و للإمام عليه السّلام واضحة.
و قال ابن إدريس في السرائر- في ذكر الأنفال و من يستحقّها من كتاب الخمس-: الأنفال هي جمع نفل، و نفل يقال بسكون الفاء و فتحها و هو الزيادة، و هي كلّ أرض خربة باد أهلها إذا كانت قد جرى عليها ملك أحد، و كلّ أرض ميتة
[١]- الوسيلة: ١٣٢ طبع مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي.
[٢]- التذكرة: ج ٩ فصل الغنائم المسألة ١١٠ ص ١٨٨.