الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩
يقتضي عدم اغتنام أموالهم و إلّا فأخذ مالهم مصداق لا يراد الأذى عليهم، فإطلاقه كإطلاق الأمن يقتضي عدم اغتنام المال.
و في خبر الدعائم: روينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سار في أهل الجمل- لمّا قتل طلحة و الزبير و قبض على عائشة و انهزم أصحاب الجمل- نادى مناديه: لا تجهزوا على جريح و لا تتبعوا مدبرا، و من ألقى سلاحه فهو آمن[١].
و في خبر محمّد بن بشير الهمداني المروي في كتاب الكافئة في إبطال توبة الخاطئة الّذي ألّفه الشيخ المفيد أنّ في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أهل الكوفة:
أمّا بعد، فإنّا لقينا القوم الناكثين ... فلمّا هزمهم اللّه أمرت أن لا يتبع مدبر ... و لا يدخل دار إلّا بإذن و آمنت الناس[٢]. فتوصيفه القوم المحاربين بالناكثين دليل على أنّ المراد بهم أهل الجمل الّذين بايعوه ثمّ نكثوا البيعة فآمنهم و النهي عن دخول دارهم إلّا بإذن شاهد على عدم التعرّض لأموالهم الّتي لم يحوها العسكر.
و في حديث حبّة العرني المروي عن أمالي المفيد: فلمّا كان يوم الجمل ...
فولّى الناس منهزمين، فنادى منادي أمير المؤمنين عليه السّلام: لا تجيزوا على جريح و لا تتبعوا مدبرا، و من أغلق بابه فهو آمن، و من ألقى سلاحه فهو آمن[٣].
و في خبر محمّد بن الفضيل بن عطا- المروي أيضا عن أمالي المفيد- عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام عن محمّد ابن الحنفية قال: كان اللواء معي يوم الجمل ... ثمّ أمر مناديه فنادى: لا يدفف على جريح و لا يتبع مدبر، و من أغلق بابه فهو آمن[٤].
و في خبر أبي بصير- المروي عن غيبة النعماني- قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
لمّا التقى أمير المؤمنين عليه السّلام و أهل البصرة نشر الراية- راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- فتزلزلت أقدامهم، فما اصفرّت الشمس حتّى قالوا: آمنّا يا ابن أبي طالب، فعند ذلك قال: «لا تقتلوا الاسراء و لا تجهزوا على جريح و لا تتبعوا مولّيا و من ألقى
[١]- مستدرك الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥١ و ٥٢ الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٢]- مستدرك الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥١ و ٥٢ الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٣]- مستدرك الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٣ الحديث ٣ و ٤.
[٤]- مستدرك الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٣ الحديث ٣ و ٤.