الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
الأرضين من كتاب بيعه، و مبسوطه في آخر كتاب الزكاة، و الكافي لأبي الصلاح الحلبي في كتاب الجهاد منه، و المراسم في كتاب الخمس، و المهذّب في كتاب الخمس أيضا، و جهاد الغنية، و جهاد المراسم و السرائر في باب أحكام الأرضين من زكاته و زكاة إصباح الشيعة، و من الشرائع و المختصر النافع، و من منتهى العلّامة و قواعده و إرشاده و تذكرته، فإنّ عبارة جميعهم بالكيفية المذكورة، مضافا إلى أنّ الموضوع في الغنية غنائم، من خالف الإسلام من الكفّار، و موضوع كلام التذكرة في الأرض المفتوحة عنوة ما يملك بالاستغنام من الكفّار و يؤخذ قهرا بالسيف، كما أنّ موضوع كلام السرائر في باب قسمة الفيء و أحكام الاسارى من كتاب الجهاد كلّ ما غنمه المسلمون من المشركين فالحاصل: أنّ المستفاد من كلمات من تقدّم في بابنا هذا اشتراط الكفر في من يؤخذ منه الأرض المفتوحة عنوة هذا هو الموضع الأوّل.
و ثانيهما: أنّهم صرّحوا بعدم اغتنام غير ما حواه عسكر البغاة و هو شامل لأموالهم غير المنقولة، أو بعدم اغتنام أراضيهم و ذلك عند التعرّض لأحكام القتال لهم.
١- فقال السيّد المرتضى قدّس سرّه في الناصريّات- شرحا لقول الناصر «يغنم ما احتوت عليه عساكر أهل البغي»: هذا غير صحيح لأنّ أهل البغي لا يجوز غنيمة أموالهم و قسمتها كما تقسّم أموال أهل الحرب، و لا أعلم خلافا بين الفقهاء في ذلك، و مرجع الناس كلّهم في هذا الموضع إلى ما قضى به أمير المؤمنين عليه السّلام في محاربي البصرة، فإنّه منع من غنيمة أموالهم، فلمّا روجع عليه في ذلك قال: أيّكم يأخذ عائشة في سهمه؟![١].
فقد أفتى بعدم جواز اغتنامهم مطلقا حتّى ما في عسكرهم، و استدلّ بفعل الأمير عليه السّلام و الأموال شامل لأراضيهم المملوكة بالضرورة، و قد ادّعى على عدم الجواز أنّه لا يعلم خلافا بين الفقهاء فيه و ظاهره جميع فقهاء الإسلام لا خصوص أصحابنا الأعلام.
[١]- الناصريّات: ص ٤٤٣.