الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧
و قطائع الملوك، و هذه كلّها للإمام خاصّة يقبّلها من شاء بما أراد و يهبها و يبيعها إن شاء حسب ما أراد[١].
و دلالة عبارته هنا على ما ذكرنا أوضح، فإنّه لم يقيّد الموات بقيد و زاد عليه رءوس الجبال و الآجام و قطائع الملوك، و جعل عنوان هذا القسم أرض الأنفال، و كلّ منها دليل على أنّ الأرض الموات مطلقا للإمام عليه السّلام و أنّ أرض الموات عنوان خاصّ في مقابل المفتوحة عنوة.
٣- و قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي- بعد تقسيم أراضي المحاربين إلى أقسام خمسة- مرّ ذكر بعضها-: فأمّا أرض الأنفال فقد تقدّم بعينها فهي للإمام ليس لأحد من الذرّيّة و لا غيرهم فيها نصيب[٢].
و قوله قدّس سرّه: «فقد تقدّم بعينها» إشارة إلى ما مرّ منه في فصل في الأنفال، حيث قال: فرض الأنفال مختصّ بكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و قطائع الملوك و الأرضون الموات و كلّ أرض عطّلها مالكها ثلاث سنين و رءوس الجبال و بطون الأودية من كلّ أرض و البحار و الآجام و تركات من لا وارث له من الأموال و غيرها[٣].
و بيان دلالته واضح ممّا قدّمنا ابتداء و ذيل عبارة النهاية المذكورة آنفا.
٤- و قال القاضي ابن البرّاج في كتاب الخمس من المهذّب في باب أحكام الأرضين و تقسيمها إلى أربعة أقسام: ثانيها الأرض المفتحة بالسيف عنوة ... و رابعها الأنفال قال: «باب ذكر أرض الأنفال، كلّ أرض انجلى أهلها عنها، و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب إذا سلّمها أهلها من غير قتال، و كلّ أرض باد أهلها، و رءوس الجبال، و بطون الأودية، و الآجام، و صوافي الملوك و قطائعهم ما لم يكن غصبا، و كلّ أرض كانت آجاما فاستحدثت مزارع، أو كانت مواتا فاحييت، فجميع ذلك من الأنفال، و هي للإمام عليه السّلام خاصّة دون غيره من سائر الناس، و له أن
[١]- النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٢٠.
[٢]- لكافي في الفقه: كتاب الجهاد ص ٢٥٩ و ١٧٠.
[٣]- لكافي في الفقه: كتاب الجهاد ص ٢٥٩ و ١٧٠.