الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
نعم قد عرفت دلالة الأخبار المذكورة على أنّ لمن بيده أرض خراجية حقّا عليها هو المنشأ لجواز إقدامهم ببيعها.
و يستفاد أيضا أنّ لمن بيده أرض الخراج حقّا عليها طوائف اخر من الأخبار:
(الطائفة الاولى) ما تدلّ على أنّ له اجارة الأرض الخراجية الّتي بيده. ففي صحيحة داود بن سرحان المروية عن المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم و ربما زاد و ربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها و يعطيه مائتي درهم في السنة، قال: لا بأس[١].
و بمضمونها صحيح يعقوب بن شعيب و رواية أبي الربيع[٢] و خبر سعيد الكندي[٣] و خبر الفيض المختار[٤].
بيان دلالة هذه الطائفة أنّ الإجارة موقوفة عند العقلاء و في الشريعة على أن يكون المؤجر مالكا لمنفعة العين الّتي يؤجرها و الملك موضوع للحقوق المترتبة عليه.
(الطائفة الثانية) ما تدلّ على أنّ لصاحب هذه الأراضي أن يضعها مجّانا بيد من يريد بحيث يكون أخذها منه بعد انقضاء القرار بيده، و لا معنى له إلّا أنّ أمر الأراضي بيده و هو عبارة اخرى عن ثبوت حقّ له فيها. ففي مصحّحة أبي بردة بن رجا قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون: كلّها و أدّ خراجها، قال عليه السّلام: لا بأس به إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها[٥].
و مثلها رواية إبراهيم بن ميمون و رواية أبي الربيع[٦] و صحيح الحلبي[٧] و صحيح آخر له[٨]، فراجع.
[١]- الوسائل: الباب ١٧ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢١١ الحديث ١.
[٢]- الوسائل: الباب ١٨ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢١٣ و ٢١٤ الحديث ٢ و ٥.
[٣]- الوسائل: الباب ١٦ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢١١ الحديث ١٠.
[٤]- الوسائل: الباب ١٥ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢٠٨ الحديث ٣.
[٥]- الوسائل: الباب ١٧ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢١٢ الحديث ٣ و ٢ و ٤.
[٦]- الوسائل: الباب ١٧ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢١٢ الحديث ٣ و ٢ و ٤.
[٧]- الوسائل: الباب ١١ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢٠٤ الحديث ٢.
[٨]- الوسائل: الباب ٩٣ من أبواب ما يكتسب به ج ١٢ ص ٢١٩ الحديث ٣.