الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١
قبّل أرضها و نخلها، و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر، و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر[١]. و رواه الحميري أيضا في الصحيح في قرب الاسناد عنه[٢].
و موضع الاستدلال فقراته الثانية الواردة فيما اخذ بالسيف من الأراضي فهو المأخوذ عنوة و حكم عليه السّلام عليه بأنّه بيد الإمام بما أنّه وليّ الأمر بقرينة الاستشهاد بفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أرض خيبر يقبّله بالّذي يرى من الخراج، و لفظة «للإمام» يراد منها «إلى الإمام» كما في الوسائل بقرينة سائر الأخبار، و بملاحظة أنّ بداهة الخراج من الأموال المجعولة لأن تصرف في مصالح المسلمين.
٢- و منها ما رواه الكليني و الشيخ بإسناده عن الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن أحمد بن أشيم عن صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا: ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته، فقال: من أسلم طوعا تركت أرضه في يده و اخذ منه العشر ممّا [في ما- يب] سقت السماء و الأنهار و نصف العشر ممّا [فيما- يب] كان بالرشا [نادرا- يب] فيما عمروه منها، و ما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبّله ممّن يعمره و كان للمسلمين، و على المتقبّلين في حصصهم العشر و نصف العشر، و ليس فيما أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة، و ما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالّذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر، قبّل سوادها و بياضها- يعني أرضها و نخلها- و الناس يقولون: لا يصلح قبالة الأرض و النخل؛ و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر، و على المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم. و قال: إنّ أهل الطائف أسلموا و جعلوا عليهم العشر و نصف العشر، و إنّ أهل مكّة دخلها [لمّا دخلها- يب] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنوة
[١]- التهذيب: ج ٤ باب الخراج و عمارة الأرضين ص ١١٩، عنه الوسائل: الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٢٠ الحديث ٢.
[٢]- قرب الإسناد: ص ٣٨٤ الرقم ١٣٥٢.