الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
العراق إمام لسائر الأرضين يثبت ملكية الأراضي المفتوحة عنوة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بيد أهل الجور بل مطلقا كما مرّ.
٥- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن شريح قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه و قال: إنّما أرض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فإنّه يشتريها الرجل و عليه خراجها، فقال: لا بأس إلّا أن يستحيي من عيب ذلك[١].
و محمّد بن شريح الحضرمي و إن كان ثقة إلّا أنّ في السند بكار بن أبي بكر و عليّ بن الحرث و هما مجهولان فالسند غير معتبر.
و موضع الدلالة قوله عليه السّلام: «إنّما أرض الخراج للمسلمين» فإنّ ظاهره أنّ أرض الخراج ملك للمسلمين و لا ينافيه تجويز شرائها فانّه في معنى أن يصير الأرض بيد المشتري كما كانت بيد البائع عليها الخراج، فدلالته تامّة.
هذه هي الأخبار الدالّة على أنّ الأرض المفتوحة عنوة ملك للمسلمين و قد عرفت تمامية دلالتها.
[خراج هذه الأراضي بيد وليّ الأمر]
ثمّ إنّ هنا أخبارا اخر تدلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوة بيد وليّ الأمر يأخذ منها الخراج و يصرفه في مصارفه المقرّرة من غير تصريح على أنّها ملك للمسلمين:
١- فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام الخراج و ما سار به أهل بيته، فقال:
العشر و نصف العشر على من أسلم تطوّعا، تركت أرضه في يده و اخذ منه العشر و نصف العشر فيما عمر منها، و ما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبّله ممّن يعمره و كان للمسلمين، و ليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء، و ما اخذ بالسيف فذلك للإمام [إلى الإمام- ئل] يقبّله بالّذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر،
[١]- التهذيب: ج ٧ باب أحكام الأرضين ص ١٤٨، عنه الوسائل: الباب ٢١ من أبواب عقد البيع الحديث ٩.