الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩
فلازمه أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله عدّ مالك الأرض و صاحبها، و من الواضح انّ أرض خيبر أرض خراجية فلا محالة تكون الأرض الخراجية ملكا للمسلمين و قد اسندت إلى النبيّ الأعظم لكونه إمام المسلمين و وليّ أمرهم، فالصحيحة تامّ الدلالة في أرض خيبر نفسها، و بإلغاء الخصوصية منها يعرف أنّ ما فيها هو حكم كلّ أرض خراجية، و قد مرّ أنّ الأرض الخراجية عبارة اخرى عن المفتوحة عنوة.
و لا مجال للنقاش في دلالتها إلّا أن يقال: إنّ مدلولها أنّ المالك هو شخص الرسول صلّى اللّه عليه و آله لا المسلمون فلا دلالة فيها بالاستقلال. نعم تحمل على إرادة أنّه وليّ أمر المسلمين بقرينة سائر الأخبار.
٤- و منها ما رواه الشيخ و الصدوق عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تشتر من أرض السواد شيئا إلّا من كانت له ذمّة فإنّما هو فيء للمسلمين.
و عبارة الصدوق هكذا: و لا يشترى [لا تشترى- خ ل] من أراضي أهل السواد شيئا إلّا من كانت له ذمّة فإنّما هي فيء للمسلمين[١].
و لا يبعد اعتبار سنديهما إلى أبي الربيع الشامي خليد بن أوفى إلّا أنّ أبا الربيع لم يوثّق، نعم له كتاب روى عنه عبد اللّه بن مسكان الّذي هو من أصحاب الإجماع، و روى عنه الصدوق في من لا يحضره الفقيه الّذي ضمن وثاقة أخباره، و ربما يكتفى بهما في اعتبار السند.
و أمّا دلالته فموضع الدلالة هو قوله عليه السّلام: «هي فيء للمسلمين». و بيانه: أنّ الفيء هو ما يرجع إلى المسلمين مثلا ممّن لا يحقّ أن يكون المال لديه، فإذا كانت الأرض فيئا لهم فهي بأيديهم و ملك لهم، فمدلول الحديث أنّ أرض السواد يعني أرض العراق فيء و ملك للمسلمين، و قد مرّ أنّ أرض العراق مفتوحة عنوة فهي ملك للمسلمين. و بضميمة صحيحة محمّد بن مسلم الماضية الدالّة على أنّ أرض
[١]- التهذيب: ج ٧ باب أحكام الأرضين ص ١٤٧، الفقيه: ج ٣ ص ٢٤٠، عنهما الوسائل:
الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٧٤ الحديث ٥.