الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦
الغنية و المنتهى و قاطعة اللجاج للكركي و الرياض و موضعين من الخلاف بل و التذكرة على ما حكى عن بعضها الإجماع عليه، بل هو محصّل[١].
و لنكتف بهذا المقدار من نقل كلمات الأعلام و لنرجع بالتفصيل إلى أدلّة المسألة و ان مقتضاها ما هو؟ فنقول: إنّه بملاحظة ما مرّ من كلماتهم لا بدّ من البحث عن مسائل:
فنبحث أوّلا عن أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين، ثمّ عن أنّه هل يفرّق في هذا الحكم بين زمان الحضور و الغيبة، ثمّ عن اختصاص ملكهم بخصوص المحياة منها و كون الموات منها من الأنفال و ملكا للإمام عليه السّلام، ثمّ عن أنّ الدور و الأبنية و العقار أيضا بحكم الأراضي، ثمّ عن أنّ حكم الأراضي المفتوحة عنوة هل يختصّ بما اخذت من الكفّار، ثمّ عن تعلّق الخمس بنفس الأرض أو خراجها.
[هنا مسائل]
[١- الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين]
فالمسألة الاولى في أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين، و قد عرفت اتفاق كلمة الأصحاب عليه و أنّ الشيخ في مواضع من الخلاف و العلّامة في التذكرة و المنتهى ادّعيا إجماع الأصحاب عليه كما أنّ صاحب الجواهر بعد نقله الإجماع عن جمع قال: بل هو محصّل.
إلّا أنّك خبير بأنّه لا مجال للاستدلال بهذا الإجماع، فإنّه قد وردت هنا أخبار معتبرة السند يحتمل بل يطمأن أنّها أدلّة قول المجمعين، فالإجماع لا مجال للاستدلال به.
و أمّا الروايات الواردة في المقام فهي عديدة:
١- منها صحيحة محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم و لمن لم يخلق بعد، فقلت: الشراء من الدهاقين؟ قال: لا يصلح إلّا أن تشرى منهم على أن يصيّرها للمسلمين، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها،
[١]- الجواهر: ج ٢١ ص ١٥٧.