الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥
سواء كان بالوقف أو بالبيع أو غيرهما، نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك، و أطلق في المبسوط أنّ التصرّف فيها لا ينفذ. و قال ابن إدريس: إنّما يباع و يوقف تحجيرنا و بناؤنا و تصرّفنا لا نفس الأرض[١].
و هو قدّس سرّه أيضا قد حكم بأنّ الأرض المغنومة في الحرب المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة بيد الإمام، و منع التصرّف فيها بدون إذنه، إلّا أنّ ظاهر ذيله جواز التصرّفات الناقلة فيها بإذن الإمام في زمن الحضور و عدم اعتبار إذنه أيضا في التصرّف فيها في حال الغيبة. و سيجيء إن شاء اللّه تعالى الكلام في الأمرين.
هذه كلمات هؤلاء الأساطين من الأصحاب الكرام قدّس سرّه، و قد عرفت اتفاق كلمتهم على أنّ محياة الأرض المفتوحة عنوة لقاطبة المسلمين بل ادّعى عليه الإجماع الشيخ قدّس سرّه في مواضع من الخلاف و العلّامة في التذكرة و المنتهى، و اتفقوا أيضا على أنّها بيد الإمام و خراجها يصرف إلى مصالح المسلمين.
و قال المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان في المفتوحة عنوة: و نقل- يعني العلّامة- في المنتهى و التذكرة إجماعنا على كونها للمسلمين قاطبة ...
و سيظهر كون المراد بما كان له هذا الحكم المعمورة منها حال الفتح و القهر و الغلبة، دون مواتها حينئذ، فإنّها للإمام عليه السّلام كسائر الموات الّتي ليست ملكا لأحد و لم يجر عليها يد الملكية بالاتفاق[٢].
و قال صاحب الرياض- عند قول الماتن: «فهي للمسلمين كافّة»-: إلى يوم القيامة. «و الغانمون في الجملة» كشركة باقي المسلمين من غير خصوصيّة، بإجماعنا الظاهر المستفاد من جماعة للمعتبرة المستفيضة ...[٣].
و قال صاحب الجواهر في كتاب الجهاد- ذيل قول الماتن: «فهي للمسلمين قاطبة، و الغانمون في الجملة»-: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ... بل في
[١]- الدروس: ج ٢ ص ٤٠ الدرس ١٣١.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان: ج ٧ ص ٤٧٠.
[٣]- الرياض: ج ٧ ص ٥٤٥.